وصفة صحية للقضاء على الكُولسترول

545551515

الكاتب: بهاء الدين شلبي.

     وصفة صحية من ابتكاري للقضاء على الكُولسترول، غنية بعناصر مضادة للدهون والكولسترول، مع الحرص على عدم الإسراف وتناول كميات كبيرة منها لأن الأفوكادو دهني، ويكفي يوميا ملعقتين كبيرتين منها لا نزيد أكثر من هذا في اليوم.
    كمية الوصفة تكفي أربعة أفراد، أو لفرد واحد يتناولها على أربعة أيام، فيما يعدل ربع ثمرة أفوكادو يوميا. ويراعى عدم الاحتفاظ بكميات كبيرة من هذه الوصفة لفترة طويلة، لكي لا تفقد عناصرها الغذائية الفعالة المضادة للكولسترول. أقصى فترة للاحتفاظ بها مدة أسبوع داخل الثلاجة، على أن تغمر بزيت الزيتون حتى لا تتأكسد ويتغير لونها، وبعد أسبوع ستقل فائدتها الغذائية تدريجيا لتكون مجرد مقبلات لذيذة.

يتم هرس المكونات التالية معا:

1 ثمرة أفوكادو.                                     4 فصوص ثوم طازج مهروسة.

2 ملعقة كبيرة مهروس زنجبيل طازج.         1 ملعقة كبيرة مسحوق زنجبيل.

4 ملاعق كبيرة عصير ليمون.                   2 ملعقة خل تفاح.

رشة ملح.                                          1 ملعقة كبيرة كمون.

4 ملاعق كبيرة زيت زيتون.

59561651002025959461561651697946623000202

avocado-dressing-dip-sauce-1-kalynskitchen

الآراك _ السواك وثمرته المسماة الكاباث

الآراك _ السواك
وثمرته المسماة الكاباث
 
بحث قيد الكتابة والاعداد للنشر 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

Saffron الزعفران

  Saffron الزعفران

 الاستعمالات الطبية: 

الجزء الفعال في الزعفران هو عبارة عن ميسم الزهرة (أعضاء التلقيح) التي تنزع من الزهور المتفتحة بدقة متناهية، وبأيدي أشخاص ذو خبرة وفن في التقاطها وتجميعها. وتجفف في الظل ثم على شبكة رفيعة أو دقيقة على نار هادئة. تحتوي المياسم على زيت دهني طيار ذي رائحة عطرية ومواد ملونة. وهذه المادة لونها أحمر برتقالي، وذات رائحة نفاذة، وطعم مميز. وتحفظ في أوان محكمة لكي لا تفقد قيمتها كمادة ثمينة.[1] لكن اليوم مع انتشار الأدوية لم يَعد له قيمة طبية كبيرة، وهذا عدا عن أن الكثيرين يشككون أصلا بما إن كان له فائدة طبية. ولذلك فقد أصبح استخدامه كدواء مُقتصراً على الأوساط الشعبية.

 

 كميائيا

الخصائص الصباغية:

يحتوي على أصبغة كارُوتينيّة (الكروسين)، الذي يستخدم كصباغ للحرير وملون للطعام باللون الأصفر الذهبي. ونحتاج إلى 70000-80000 ميسم زهرة الزعفران للحصول عى 1 كغ من الزعفران، والذي يحتوي على 10 غ من الكروسين وحوالي 60 غ كروستين وهو الصباغ الفعلي.

لمحة تاريخية

تاريخ زراعة الزعفران يعود إلى أكثر من 3,000 سنة[2]. وقد كان السلف البري لنبات الزعفران المُروّض هو “نبات الكارترايتيناوس”. وقد قام المزارعون القدماء بتربية الزعفران بانتقاء النباتات ذات المياسيم الطويلة ثم زرعها في مزارعهم. وهكذا انبثقت الأنواع “المروضة” من الزعفران خلال أواخر العصر البرونزي في كريت[3]. ويَعتقد الخبراء أن هناك وثائق تتحدث عن الزعفران تعود إلى القرن السابع قبل الميلاد، حيث أنه اكتشف عقار طبي في أثناء فترة حكم أشوربانيبال. وابتداءً من ذلك الوقت، تم استخدام الزعفران في الطب لعلاج أكثر من 90 مرضاً[4].

 الخصائص الطبية

يفيد في إنزال الطمث وتخفيف آلام العادة الشهرية والنزيف الرحمي المزمن ويهديء المغص المعوي ويفيد في عسر الهضم وآلام البطن وضيق الصدر.ومسحوقه ينشط الدورة الدموية ويفيد الطحال والكبد والقلب وبه مادة (بالإنجليزية: crocetin‏) تخفض ضغط الدم. والطب الحديث لا يعترف بأن الزعفران منشطا جنسيا وأن ما كان يعتقد قديما هو غير صحيح.

يعتبر الزعفران مضاد للتشنج يدخل السرور على قلب من يشربه، منبه للمعدة، شديد المفعول للأمعاء والأعصاب، منشط مدر للطمث، والزعفران يدخل في بعض الأدوية المستخدمة لتنشيط القلب وبعض أنواع الكحل المساعد في إزالة الغشاوة من العين. وقد استخدم الزعفران منذ القدم في علاج كثير من الأمراض مثل النزلات المعوية، وكمهدأ لاضطرابات المعدة ولعلاج السعال الديكي ونزلات البرد والتخفيف من غازات المعدة. ويستخدم الزعفران في العلاجات القرآنية في كتابة الأوردة والآيات القرآنية بمداد من الزعفران وماء الورد.
و يدخل الزعفران في صناعة الأدوية الحديثة كتلك المستعملة لطرد الديدان المعوية والأدوية المهدئة للحالات العصبية والنفسية والأدوية المستعملة لتنشيط الإفراز البولي وكثير من الأدوية الأخرى. وتؤكد الأبحاث بأن كثرة أكل الزعفران تصدع الرأس وتنوم الحواس، لذا ينصح بعدم الإكثار منه. وقد أثبتت التحاليل الكيميائية أن الزعفران يحتوي على مادة تسمى (لروسين) طعمها حلو وهذه المادة مقوية للأعصاب ومنشطة ومنبهة وتساعد على إدرار الطمث عن المرأة.

  • غلي جرام واحد من الزعفران في لتر من الماء والشرب منه بعد تبريده يعتبر شربا للبرد ومنبه للأعصاب.
  • زيت الزعفران مضاد للألم والتقلصات، ومزيل لآلام الطمث وآلام غشاء اللثة.
  • مسكن ومقو للجهاز العصبي المركزي، كما أنه مفيد لحالات الضعف الجنسي.
  • يستعمل الزعفران كتوابل في تجهيز الأطعمة والمأكولات.
  • يتمتع بخصائص وقائية مقاومة للسرطان.

و في أحدث دراسة نشرتها مجلة “الطب والبيولوجيا التجريبية” المتخصصة, أثبت باحثون في المكسيك أن بالإمكان استخدام الزعفران, وهو نوع من النباتات التي تضاف إلى الطعام كأحد التوابل والبهارات لإضفاء النكهة, كعامل واق من السرطان أو في البرنامج العلاجي المخصص لهذا المرض. ووجد الباحثون بعد مراجعة مجموعة كبيرة من الدراسات المخبرية والأبحاث التي أجريت على الحيوانات, أن الزعفران لا يمنع فقط تشكل أورام سرطانية جديدة، ولكنه قد يسبب تقلص وانكماش الأورام الموجودة, كما يزيد فعالية العلاج الكيماوي ويشجع آثاره المضادة للسرطان.

وأوضح الباحثون أن الفوائد الصحية للزعفران قد ترجع بصورة جزئية إلى محتواه العالي من المركبات التي تعرف بالكاروتينويد التي تشمل أيضا مادتي “لايكوبين” و”بيتاكاروتين” كعوامل وقاية وعلاج من السرطان. وأشار الخبراء إلى أن زراعة الزعفران وحصاده عملية غاية في الصعوبة لذلك فإن مصادره محدودة وغالية, منوهين إلى أن هذه الدراسة تضيف إثباتات جديدة على أن بعض الأطعمة والبهارات تحتوي على مركبات تملك خصائص واقية من السرطان. فعلى سبيل المثال, أظهرت الدراسات الحيوانية أن نبتة “روزماري” تقي من سرطان الثدي، وأن الكركم يحمي من بعض أنواع الأورام. وتقترح الدراسات أن الإكثار من تناول الفواكه والخضراوات, وخاصة من العائلة البصلية, مثل الملفوف والبروكولي والقرنبيط، قد يساعد في الوقاية من أمراض سرطانية معينة.
و الطب الحديث لا يعترف بأن الزعفران منشطا جنسيا وأن ما كان يعتقد قديما هو غير صحيح يعتبر الزعفران مضاد للتشنج يدخل السرور على قلب من يشربه، منبه للمعدة، شديد المفعول للأمعاء والأعصاب، منشط مدر للطمث، والزعفران يدخل في بعض الأدوية المستخدمة لتنشيط القلب وبعض أنواع الكحل المساعد في إزالة الغشاوة من العين. ويدخل الزعفران في صناعة الأدوية الحديثة كتلك المستعملة لطرد الديدان المعوية والأدوية المهدئة للحالات العصبية والنفسية والأدوية المستعملة لتنشيط الإفراز البولي وكثير من الأدوية الأخرى.

و تؤكد الأبحاث بأن كثرة أكل الزعفران تصدع الرأس وتنوم الحواس لذا ينصح بعدم الإكثار منه للحصول على غرام واحد من الزعفران الأصلي يلزم لذلك مائة زهرة وللحصول على نصف كيلو من نفس الصنف يحتاج 225 ألف زهرة من زهور الزعفران لذا كان سعره باهظا. وقد أثبتت التحاليل الكيميائية أن الزعفران يحتوي على مادة تسمى (لروسين (طعمها حلو وهذه المادة مقوية للأعصاب ومنشطة ومنبهة وتساعد على إدرار الطمث عن المرأة.

يقول ابن سينا في كتابه القانون في الطب عن الزعفران : زهره يشبه زهرة الياسمين منه أصفر ومنه ما يميل إلى البياض جيده الطري الحسن اللون الذكي الرائحة على شغره قليل بياض غير كثير ممتلئ غير صحيح غير سريع للصبغ غير ملزج ولا مفتت قابض محلل قال جالينوس حرارته أقوى من قبضه ودهنه مسخن يجسن اللون شربه محلل للأورام ويطلى به الحمرة مصدع يضر الرأس وهو منوم للحواس إذا سقي في الشراب ينفع من الورم الحار في الأذن يجلو البصر وينفع من الغشاوة يكتحل به للزرقة المكتسبة في الأمراض مقوي للقلب ويسهل النفس ويقوي آلات النفس هو مغث يسقط الشهوة بمضارته ولكنه يقوي المعدة لما فيه من الحرارة والدبغ والقبض وقيل أن الزعفران جيد للطحال يدر البول وينفع صلابة الرحم وانضمامه والقروح الخبيثة فيه إذا استعمل بمح مع ضعفه.[5]

‏قال الخوزي‏:‏ إنه لا يغيّر خلطاً البتة بل يحفظها على اليبوسة ويصلح العفونة ويقوي الأحشاء‏.‏ الزينة‏:‏ يحسن اللون شربه‏.‏ الأورام والبثور‏:‏ محلل للأورام ويطلى به الحمرة‏.‏ أعضاء الرأس‏:‏ مصدع يضر الرأس ويشرب بالميبختج للخمار وهو منوم مظلم للحواس إذا سقي في الشراب أسكر حتى يرغن وينفع من الورم الحار في الأذن‏.‏ أعضاء العين‏ :‏ يجلو البصر ويمنع النوازل إليه وينفع من الغشاوة ويكتحل به للزرقة المكتسبة من الأمراض‏.‏ أعضاء الصدر‏:‏ مقو للقلب مفرح يشمه المبرسم وصاحب الشوصة للتنويم وخصوصاً دهنه ويسهل النفس ويقوي آلات النفس‏.‏ أعضاء الغذاء‏:‏ هو مغثّ يسقط الشهوة بمضادته الحموضة التي في المعدة وبها الشهوة ولكنه يقوي المعدة والكبد لما فيه من الحرارة والدبغ والقبض وقال قوم‏:‏ إن الزعفران جيد للطحال‏.‏ أعضاء النفض‏:‏ يهيّج الباه ويدر البول وينفع من صلابة الرحم وانضمامه والقروحَ لخبيثة فيه إذا استعمل بموم أو محّ مع ضعفه زيتاً وزعم بعضهم أنه سقاه في الطلق المتطاول فولدت في الساعة‏.‏ السموم‏:‏ قيل أن ثلاثة مثاقيل منه تقتل بالتفريح‏.‏ الأبدال‏:‏ بدله مثل وزنه قسط وربع وزنه قشور السليخة‏.‏
قال ابن البيطار: الزعفران إذا دق وضرب في صفار البيض ينفع البواسير النزافة ويقوي الأحشاء ويمنع الرطوبات السائلة من العين ويحسن لون البشرة ويقوي القلب[6].

 الدرجات

الزعفران من النباتات المكلفة في زراعته مادياً وفنياً وتقنياً. لذا أصبح سعره باهظ الثمن وخصوصا الأنواع الفاخرة منه والتي يتم زراعتها في إيران، حيث أن الحصول على 500 غرام منه يتطلب زراعة ما لا يقل عن 70.000 زهرة يجب أن تكون جميعها صحيحة وصالحة. كما أن الزعفران الطازج حين يتم تجفيفه يفقد الكثير من وزنه فالخمسة وعشرون كيلو غرام منه يصبح بعد التجفيف حوالي خمسة كيلو غرامات فقط.

يتم غش الزعفران بسبب ارتفاع ثمنه بخلطه بأعشاب مشابهة له لزيادة الوزن مثل العصفر المشابه له اللون وفي سرعة الذوبان بالماء ويباع على أنه زعفران صحيح. وأجود أنواع الزعفران ذو الشعر الأحمر الذي ليس في أطراف شعره صفرة. وأفضله الطري، الحسن اللون، الذكي الرائحة، الغليظ الشعر، الذي يوجد في أطرافه شبه بياض.

الطحالب والأعشاب البحرية وتأثيرها في علاج الأمراض الروحية

الطحالب والأعشاب البحرية
وتأثيرها في علاج  الأمراض الروحية
بحث تحت الدراسة والتجارب العملية
 
آفاق صناعة الأعشاب البحرية
مصلحة مصايد الأسماك
منظمة الأغذية و الزراعة للأمم المتحدة
روما،2004   
 
مقدمة
تعطي صناعة الأعشاب البحرية مجموعة متنوعة من المنتجات التي تقدر قيمتها الإجمالية بما يتراوح بين 5.5 و6 مليارات دولار سنويا. وتشكل المنتجات الغذائية الصالحة للاستهلاك البشري نحو خمسة مليارات دولار من هذا المبلغ. وتمثل المواد المستخلصة من الأعشاب البحرية الجزء الأكبر من المليار الباقي، بينما تمثل الاستخدامات الأخرى الأقل شأنا مثل الأسمدة والمواد المضافة إلى الأعلاف الحيوانية باقي المليار. وتستخدم هذه الصناعة ما يتراوح بين 705 و8 ملايين طن من أعشاب البحر الرطبة سنويا، وتأتي من ا لأعشاب البحرية التي تنمو بصورة طبيعية (أي البرية) أو من الطحالب المزروعة. وقد اتسعت عملية زراعة الأعشاب البحرية، بعد أن زاد الطلب على العرض من الموارد الطبيعية. وأصبحت الزراعة التجارية للأعشاب البحرية تمارس في 35 بلدا تقريبا، تنتشر في نصفي الكرة الشمالي والجنوبي في مياه تتفاوت بين الباردة والمعتدلة والإستوائية. 

 

تصنيف الأعشاب البحرية 
يمكن تصنيف الأعشاب البحرية في ثلاث مجموعات عريضة طبقا للون: الطحالب البنية والحمراء والخضراء. والطحالب البنية كبيرة عادة وتتراوح بين الكلب العملاق الذي يبلغ طوله نحو 20 مترا، وبين الأعشاب البحرية الجلدية السميكة التي يتراوح طولها بين 2 و 4 أمتار، وانتهاء بالأصناف الصغيرة التي تتراوح أطوالها بين 30 و60 سنتيمترا. والطحالب الحمراء صغيرة عادة وتتراوح أطوالها عموما بين بضعة سنتيمترات إلى متر واحد، وهي ليست حمراء دائما، وإنما تكون أرجوانية أحيانا، بل إن لونها قد يكون أحمر ضاربا إلى اللون البني، وإن كان علماء النبات يصنفونها كطحالب حمراء بسبب خواصها الأخرى. والطحالب الخضراء صغيرة أيضا، حيث تقترب في أطوالها من الطحالب الحمراء. وتسمى الأعشاب البحرية أيضا بالطحالب الكبيرة وهو ما يميزها عن الطحالب الصغيرة (الطحالب الزرقاء) وهي نباتات مجهرية في حجمها، وفي أغلب الأحيان تكون وحيدة الخلية، وتعرف عادة بإسم الطحالب الخضراء الضاربة للزرقة التي تتكاثر أحيانا بصورة هائلة في الأنهار وجداول المياه وقد جرى العرف على تسمية الأعشاب البحرية التي تنمو بصورة طبيعية بالأعشاب البرية، مقابل الأعشاب البحرية التي يزرعها الإنسان.
مصادر الأعشاب البحرية التجارية واستخداماتها

استخدام الأعشاب البحرية كغذاء

يمكن إرجاع استخدام الأعشاب البحرية كغذاء إلى القرن الرابع في اليابان والقرن السادس في الصين. أما اليوم فإن هذين البلدين مع جمهورية كوريا هم أكبر مستهلك للأعشاب البحرية كغذاء. ومع ذلك، فإن هجرة مواطنين من هذه البلدان إلى أجزاء أخرى من العالم، جلبت معها الطلب على الأعشاب البحرية كغذاء، كما حدث- مثلا- في بعض أجزاء من الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية. وقد فاق الطلب خلال السنوات الخمسين الأخيرة قدرة العرض على تلبيته من المصادر الطبيعية (البرية). وقد أدت البحوث التي أجريت على دورة حياة هذه الأعشاب البحرية إلى تطوير زراعتها، حتى أصبحت تنتج الآن أكثر من 90 في المائة من طلبات الأسواق. كما أن في أيسلندا وآيرلندا ونوفا سكوتيا (كندا) نوع مختلف من الأعشاب البحرية أصبح يؤكل بصورة تقليدية، بل إن أسواقه تنمو باستمرار. وهناك بعض المنظمات التجارية والحكومية في فرنسا تروج الآن لاستهلاك الأعشاب البحرية في المطاعم والمنازل، محققة بعض النجاج بالفعل. وهناك أيضا أسواق غير رسمية بين سكان السواحل في بعض البلدان النامية، ممن اعتادوا استخدام الأعشاب البحرية الطازجة كخضروات أو في عمل السلطات.
الكومبو من الطحالب البنية
الصين هي أكبر منتج للأعشاب البحرية التي تستهلك كغذاء، حيث تجمع ما يقرب من خمسة ملايين طن من هذه الأعشاب سنويا. والجزء الأكبر من هذه الأعشاب يستخدم في صناعة الكومبو الذي ينتج من مئات الهكتارات من الطحالب البنية المعروفة بإسم اللامينارية (Laminaria japonica). واللامينارية نبات يعود أصله إلى اليابان وجمهورية كوريا، وعرفته الصين بالصدفة عام 1927 في مدينة داليان الشمالي(دايرين سابقا)، ربما عن طريق الشحن. أما قبل ذلك، فقد كانت الصين تستورد احتياجاتها من الطحالب التي تنمو بصورة طبيعية في اليابان وجمهورية كوريا. وفي الخمسينات من القرن الماضي، طورت الصين طريقة لزراعة شتلات اللامينارية في مياه باردة داخل الصوب، ثم زراعة هذه الشتلات بعد ذلك على حبال طويلة معلقة في مياه المحيط ثم انتشرت هذه الطريقة بعد ذلك وأصبحت مصدر دخل لعدد كبير من الأسر الساحلية. وبحلول عام 1981، كانت الصين تنتج 1200000 طن من الأعشاب البحرية سنويا. وفي أواخر الثمانينات انخفض الإنتاج مع تحول بعض المزارعين إلى نشاط أكثر ربحية وإن كان ينطوي على قدر أكبر من المخاطر، وهو زراعة الأربيان. ومع منتصف التسعينات، بدأ الإنتاج يزيد مرة أخرى حتى أشارت التقارير إلى أن الصين أنتجت في عام 1999 نحو 4500000 طن من الأعشاب البحرية الرطبة. وحققت الصين الآن اكتفاء ذاتيا من اللامينارية، وأصبح أمامها أسواق جيدة للتصدير.
 
وكانت اللامينارية تنتج بوفرة في اليابان، من جزيرة هوكايدو الشمالية أساسا، حيث تتوافر عدة أصناف تنمو بصورة طبيعية. ولكن مع تزايد الرخاء في اليابان في أعقاب الحرب العالمية الثانية، زاد الطلب على هذه الأعشاب وأصبحت زراعتها أمرا ضروريا بحلول السبعينات من القرن الماضي. وأصبحت اليابان تحصل على احتياجاتها من خليط من الأعشاب التي تنمو بصورة طبيعية وتلك التي يزرعها الإنسان. أما في جمهورية كوريا، فإن الطلب على اللامينارية أقل بكثير، وأغلبه يأتي من زراعة هذه الأعشاب.
 
الواكامي من الطحالب البنية
تزرع جمهورية كوريا سنويا نحو 800000 طن من ثلاثة أصناف مختلفة من الأعشاب البحرية جميعها صالح للأكل، نصفها من الواكامي ( Undaria pinnatifida ) الذي يزرع بطريقة مشابهة لما تزرع به اللامينارية في الصين. ويصدر جزء من هذه الأعشاب إلى اليابان، التي لا تنتج سوى 80000 طن تقريبا من الأعشاب البحرية سنويا. والواكامي لا تلقى إقبالا مثلما تلقاه اللامينارية في الصين. فالصين كانت تجمع في منتصف التسعينات نحو 100000 طن من الواكامي المستزرعة سنويا، وهي كمية صغيرة إذا قورنت بما كانت تجمعه من اللامينارية في ذلك الحين وهو ثلاثة ملايين طن سنويا.
الهيزيكي من اصناف هيزيكيا ( Hizikia ) ،
ينتشر استخدام الهيزيكي كطعام في اليابان وجمهورية كوريا. فقد كانت جمهورية كوريا تجمع في عام 1984 ما يقرب من 20000 طن من المصادر الطبيعية، عندما بدأت زراعة هذه الأعشاب. ومنذ ذلك الحين، تزايدت الكميات التي يتم حصادها من الشواطئ الجنوبية الغربية لجمهورية كوريا زيادة مستمرة حتى أنها في عام 1994 جمعت أكثر من 32000 طن من الزراعة، مقابل 6000 طن فقط من الأعشاب البرية. ويصدر جزء كبير من إنتاج جمهورية كوريا إلى اليابان التي لا تزرع كميات كبيرة من هذا الصنف.
 
النوري من الطحالب الحمراء ( Porphyra )
تنتج اليابان نحو 600000 طن من الأعشاب البحرية الرطبة الصالحة للأكل، 75 في المائة منها تستخدم في صناعة النوري، وهو صنف من الطعام تلف فيه الأعشاب البحرية السمراء الضاربة إلى اللون الأرجواني حول كرات الأرز في طعام السوشي. ويزرع النوري في اليابان وجمهورية كوريا منذ القرن السابع عشر، في مزارع طبيعية، وإن كانت غير كافية لسد الطلب حتى في ذلك الوقت. وقد بدأت عملية زراعة هذه الأعشاب بالتقليد، أي ملاحظة ظهور الشتلات في موسمها، الآن ظلت دورة حياة الطحالب الحمراء معقدة وغير مفهومة حتى الخمسينات أما بعد ذلك فقد بدأت الزراعة في الازدهار، حتى أصبحت جميع الكميات المعروضة اليوم تكاد تكون من عمليات الزراعة التى تجري على نطاق واسع في اليابان والصين وجمهورية كوريا. وفي عام 1999، كان الإنتاج الكلي من هذه البلدان الثلاثة يربو على مليون طن من ا لأعشاب البحرية الرطبة. وهو إنتاج له قيمته المرتفعة التي تصل إلى 16000 دولار أمريكي للطن الجاف، مقابل 2800 دولار أمريكي للطن الجاف من الكومبو، و6900 دولار أمريكي للطن الجاف من الواكامي.
 
المستخلصات من الأعشاب البحرية- الغروانيات المائية
هناك ثلاث غروانيات مائية تستخرج من الأصناف المختلقة من الأعشاب البحرية الحمراء والبنية هي: الأغرة ( Agar ) والغينيت ( Alginate ) والكاراغينان ( Carrageenan ) . وهذه المستخلصات عبارة عن مادة غير متبلورة بها جزيئات كبيرة جدا تذوب في الماء لتعطي محلولا غليظ القوام (لزج). والمستخلصات الثلاثة المذكورة عبارة عن هيدروكربونات تذوب في الماء وتستخدم لتغليظ قوام المحاليل المائية، ولصناعة مواد هلامية (مثل الجيلى بدرجات) متفاوتة من الصلابة، ولصنع شرائح قابلة للذوبان في الماء ولتثبيت قوام بعض المنتجات مثل الآيس كريم (فهي تمنع تكون بلورات كبيرة من الثلج لتجعل قوام الآيس كريم ناعما).
 
ويرجع تاريخ الأعشاب البحرية كمصدر لهذه المستخلصات إلى عام 1658، عندما اكتشف البعض أن الأغرة تعطي مادة هلامية تستخلص من الأعشاب البحرية الحمراء بالماء الساخن، وهو ما حدث للمرة الأولى في اليابان. أما الطحلب الآيرلندي- وهو نوع آخر من الأعشاب البحرية الحمراء- فيعطي مادة الكاراغينان، وهي مادة كانت تلقى إقبالا كبيرا كمادة لتغليط القوام في القرن التاسع عشر. ولكن الأمر ظل كذلك حتى عام 1930 عندما أنتجت الأعشاب البحرية البنية التي تحتوي على مادة الغينيت بصورة تجارية وبدأت تباع كمادة لتغليط القوام واكتساب القوام الهلامي. واتسع الاستخدام الصناعي لمستخلصات الأعشاب البحرية بصورة سريعة في أعقاب الحرب العالمية الثانية وإن كان محدودا في بعض الأحيان بسبب محدودية توافر المواد الخام. ومرة أخرى، قادت البحوث التي أجريت على دورة حياة هذه الأعشاب إلى استنباط طرق الزراعة أصبحت الآن تعطي نسبة كبيرة من المواد الخام اللازمة لاستخراج بعض المستخلصات. وأصبح ما يقرب من مليون طن من الأعشاب البحرية الرطبة يجمع سنويا الآن لاستخراج المنتجات الثلاثة السابق ذكرها. وأصبح مجموع ما ينتج من هذه المستخلصات نحو 55000 طن سنويا، قيمتها 585 مليون دولار.
الغينيت
تستخلص الغينيت، التي تبلغ قيمتها 213 مليون دولار سنويا، من الأعشاب البحرية البنية، التي يجمع الجزء الأكبر منها من الأعشاب البرية. أما الأعشاب البحرية البنية الأكثر فائدة فتنمو في المياه الباردة التي يفضل ألا تزيد درجة حرارتها عن 20 درجة مئوية. وتوجد الأعشاب البحرية البنية في المياه الدافئة أيضا، وإن كانت غير مثالية لإنتاج الغينيت والتي يندر أن تستخدم كطعام. وهناك مجموعة كبيرة من الأصناف المستخدمة لهذا الغرض، والتي تجمع في نصفي الكرة الشمالي والجنوبي على السواء ومن بين البلاد التي تجمع منها هذه الأعشاب: الأرجنتين وأستراليا وكندا وشيلي وآيرلندا والمكسيك والنرويج وجنوب أفريقيا والمملكة المتحدة (اسكتلندا وآيرلندا الشمالية) والولايات المتحدة وأغلب الأصناف يأتي من مصادر طبيعية إذ أن زراعة المادة الخام مكلفة للغاية عادة إذا كان الهدف هو إنتاج الغينيت. وإذا كان الجزء الأكبر من اللامينارية التي تزرع في الصين يستخدم كغذاء، فإن الفائض من إنتاجها يمكن استخدامه فى استخراج الغينيت.
 
الأغرة
يأتي إنتاج الأغرة التي تبلغ قيمتها 132 مليون دولار سنويا، من نوعين من الأعشاب البحرية الحمراء أساسا، أحدهما بدأت زراعته منذ الستينات، وإن كانت هذه الزراعة قد توسعت منذ عام 1990. وهناك نوعان من هذه الأعشاب، هما Gelidium و Gracilaria يمثلان الجزء الأكبر من المادة الخام المستخدمة في استخراج الأغرة حيث يساهم صنف Gelidium في إنتاج أغرة ذات قيمة مرتفعة. وتأتي كل كميات صنف Gelidium المستخدم في استخلاص الأغرة تجاريا من مصادر طبيعية في عدد من البلدان، في مقدمتها فرنسا و إندونيسيا وجمهورية كوريا والمكسيك والمغرب والبرتغال وأسبانيا. وصنف Gelidium عبارة عن أعشاب صغيرة تنمو ببطء، وقد بذلت محاولات لزراعتها في برك وخزانات ونجحت بالفعل من الناحية البيولوجية، إلا أنها غير إقتصادية بشكل عام.
 
أما صنف Gracilaria فقد اعتبر في وقت ما غير مناسب لإنتاج الأغرة بسبب سوء جودة الأغرة المستخرجة منه. أما في الخمسينات من القرن الماضي، فقد اكتشف أن معالجة الأعشاب البحرية بمادة قلوية قبل استخراج الأغرة منها يقلل من إنتاجيتها ولكنه يعطي أغرة جيدة وقد مكن ذلك صناعة الأغرة من التوسع، بعد أن كانت محدودة بحجم الكميات المتوافرة من Gelidium كما أنه أدى إلى جمع عدة أصناف برية من GraciIaria من بعض البلدان مثل الأرجنتين وشيلي وإندونيسيا وناميبيا. وكان صنف Gracilaria الشيلي نافعا بشكل خاص، ولكن سرعان ما اتضح أن هناك عملية جمع جائرة للأصناف البرية. ومن هنا تطورت طرق صراعته في المياه المفتوحة من الخلجان المحمية. وتخطت هذه الطرق جمهورية شيلي لتصل إلى بعض البلدان الأخرى مثل الصين وجمهورية كوريا وإندونيسيا وناميبيا والفلبين وفييت نام باستخدام أصناف من Gracilaria خاصة بكل من هذه البلدان عادة ومن الواضح أن صنف Gracilaria يمكن أن ينمو في المياه الباردة والدافئة على حد سواء وحتى الآن مازالت الكميات المعروضة من صنف GraciIaria تأتي أساسا من الأعشاب البرية، مع تفاوت الكميات التي تأتى من الزراعة بحسب تفاوت الأسعار.
 
الكاراغينان
كان إنتاج الكاراغينان، الذي تبلغ قيمته 240 مليون دولار سنويا، يعتمد أساسا على الأعشاب البحرية البرية لاسيما صنف الطحلب الآيرلندي ( Chondrus crispus ) ، وهو نوع صغير من الأعشاب البحرية ينمو في المياه الباردة مع وجود مساحات محدودة منه في فرنسا وآيرلندا والبرتغال وإسبانيا وولايات الساحل الشرقي من كندا. ومع توسع صناعة الكاراغينان بدأ الطلب على المادة الخام يشكل ضغطا على العرض من المصادر الطبيعية. ومع أوائل السبعينات بدأت هذه الصناعة تتوسع بسرعة نظرا لتوافر أعشاب بحرية أخرى تحتوي على الكاراغينان بعد نجاح زراعتها في بلدان المياه الدافئة بتكاليف عمالة زهيدة وأضحى الجزء الأكبر من المادة الخام متوافرا الآن من صنفين زرعا أصلا في الفلبين، وهما Kappaphycus alvarezii و Eucheuma denticuIatum ، ولكن زراعتهما انتشرت الآن من الفلبين إلى بعض بلدان المياه الدافئة الأخرى، مثل إندونيسيا وجمهورية تنزانيا المتحدة ومازالت هناك كميات محدودة من صنف Chondrus البري مستخدمة حتى الآن، ونجحت من الناحية البيولوجية محاولات زراعته في خزانات، وإن كان غير اقتصادي كمادة خام لاستخراج الكاراغينان. كما يجري الآن جمع صنفين بريين هما Gigartina و Iridaea من شيلي، في الوقت الذي تبذل فيه محاولات لإيجاد طرق لزراعتهما.
 
الاستخدامات الأخرى للأعشاب البحرية
مساحيق الأعشاب البحرية
تستخدم هذه المساحيق كمواد تضاف إلى الأعلاف وقد أنتجت بالفعل في النرويج لأول مرة في الستينات وتصنع هذه المساحيق من الأعشاب البحرية البنية التي يتم جمعها وتجفيفها وطحنها. وتجري عملية التجفيف عادة بواسطة أفران تدار بالوقود، وبالتالي فإن تكاليفها تتأثر بأسعار النفط الخام. ويجري الآن جمع ما يقرب من 50000 طن من الأعشاب البحرية الرطبة سنويا لإنتاج 10000 طن من المساحيق، تباع بخمسة ملايين دولار.
 
الأسمدة
يرجع تاريخ استخدام الأعشاب البحرية كأسمدة إلى القرن التاسع عشر على الأقل. وكانت الاستخدامات الأولى لها بمعرفة سكان السواحل، الذين كانوا يجمعون الأعشاب البحرية التي تجلبها العواصف، وهي أعشاب بحرية بنية كبيرة في العادة ثم يدفنونها في أراضيهم. وتفيد هذه الأعشاب البحرية التربة بما تحتويه من كمية كبيرة من الألياف بالإضافة إلى أنها تساعد التربة في الاحتفاظ بالرطوبة بينما تعمل المعادن الموجودة فيها كسماد وكمصدر للعناصر المغذية الأخرى وفي أوائل القرن العشرين، بدأت صناعة صغيرة تقوم أساسا على تجفيف وطحن المواد التي تقذف بها العواصف ولكن هذه الصناعة تعثرت بسبب ظهور الأسمدة الكيماوية الاصطناعية. أما اليوم، ومع الإقبال الشديد على الزراعة العضوية، فقد عاد شئ من الانتعاش إلى هذه الصناعة، وإن لم يكن على نطاق كبير، فالتكاليف الإجمالية لعمليات التجفيف والنقل قصرت استخدام هذا النوع من الأسمدة على المناطق الحارة حيث يعيش مستخدموها على مسافة غير بعيدة من الشواطئ.
 
والمجال الذي يشهد نموا ملموسا في صناعة الأسمدة من الأعشاب البحرية هو مجال استخلاص السوائل من هذه الأعشاب فهذه السوائل يمكن إنتاجها بشكل مركز لتخفيفها بعد ذلك بمعرفة المستخدم. وهناك أنواع كثيرة منها يمكن أن تستخدم بصورة مباشرة لتغذية النبات أو بإلقائها حول منطقة الجذور. وقد أجريت عدة دراسات علمية لإثبات فعالية هذه المنتجات، وأصبحت بالفعل تلقى قبولا كبيرا في أعمال البستنة. وعند استخدامها في زراعات الفاكهة والخضر والزهور، أحدثت تحسينات مثل زيادة الغلة، وزيادة استفادة التربة من العناصر المغذية، وزيادة القدرة على مقاومة بعض الآفات مثل عتة العنكبوت الأحمر ويرقته، وتحسن إنبات البذور، وزيادة القدرة على مقاومة الصقيع. ولكن ليس هناك دليل حقيقي على أسباب تأثيرها. فما تحتويه هذه الأسمدة من عناصر صغرى لا يكفي لتبرير التحسن الذي يطرأ على الغلة وغير ذلك. فأغلب المستخلصات تحتوي على عدة أنواع من منظمات نمو النبات، ولكن حتى هنا لا يوجد دليل واضح على أن هذه العناصر هي المسؤولة وحدها عن التحسينات التي تحدث. وفي عام 1991، أشارت التقديرات إلى أن ما يقرب من 10000طن من الأعشاب البحرية الرطبة تستخدم سنويا لإنتاج 1000 طن من مستخلصات الأعشاب البحرية قيمتها خمسة ملايين دولار. ولكن الأسواق ربما تضاعفت منذ ذلك الحين بسبب الإعتراف المتزايد بفائدة هذه المنتجات وتزايد الاإقبال على الزراعة العضوية.
 
مستحضرات التجميل
في بعض الأحيان تحمل البطاقات الملصقة على بعض المنتجات- متل الكريمات واللوسيونات- ما يفيد بأنها تحتوي على “مستخلصات بحرية” و”مستخلصات من الأغرة”، “ومستخلصات من الأعشاب البحرية” أو ما يشبه ذلك. ومعنى هذا عادة أن أحد الغروانيات المائية قد أضيف إلى هذا المنتج، فالغينيت أو الكاراغينان يمكن أن يحسن من قدرة الجلد على الاحتفاظ برطوبته. وفي العلاج بالماء، يغطي جسم المريض بعجينة من الأعشاب البحرية تصنع بطحن الأعشاب الباردة أو تكسير الأعشاب المتجمدة، ثم يدفأ المريض بالأشعة تحت الحمراء، ويقال إن هذا العلاج- مع العلاج بمياه البحر- يشفط من آلام الروماتيزم وهشاشة العظام.
 
الوقود
كانت هناك بعض المشروعات الكبيرة طوال السنوات العشرين الماضية تحاول استخدام الأعشاب البحرية كمصدر غير مباشر للوقود. وكانت الفكرة هي زراعة كميات كبيرة من الأعشاب البحرية في المحيط ثم استخدام هذه الكتلة الحيوية بعد تخميرها في إنتاج غاز الميثان والاستفادة منه كوقود. ولكن النتائج أظهرت ضرورة مواصلة البحوث والتطوير، وإن مثل هذه المشروعات تحتاج إلى وقت طويل، وانها ليست إقتصادية قي الوقت الحاضر.
 
معالجة مياه الصرف
هناك إمكانيات لاستخدام أعشاب البحر في معالجة مياه الصرف. وكمثال، فإن بعض الأعشاب البحرية تمتص أيونات المعادن الثقيلة مثل الزنك والكاديوم من المياه الملوثة. فالمياه التي تخرج من المزارع السمكية تحتوي عادة على كميات كبيرة من الفضلات التي يمكن أن تسبب مشكلات للحياة المائية الموجودة في المسطحات المائية المجاورة والأعشاب البحرية في أغلب الأحيان تستخدم جزءا كبيرا من هذه الفضلات كمواد مغذية، ومن هنا بدأت التجارب لزراعة الأعشاب البحرية في المناطق المتاخمة للمزارع السمكية.
 
عناصر مضادة للفيروسات
أشارت التقارير إلى إمكانية استخدام المستخلصات من العديد من الأعشاب البحرية كمواد مضادة للفيروسات، وإن كانت الإختبارات قد اقتصرت على المختبرات (في أنابيب الإختبار أو ما أشبه) أو الحيوانات مع عدد قليل جدا من التجارب على البشر. والاستثناء الملحوظ هنا هو Carraguard ، وهو مركب من الكاراغينان يشبه المستخرج من الطحلب الآيرلندي. فقد ثبت أنه مركب فعال ضد فيروس نقص المناعة البشرية في المختبرات وضد فيروس Herpes simplex-2 في الحيوانات. وقد دخلت عملية التجارب إلى مرحلة متقدمة أصبح فيها مجلس السكان التابع لمنظمة البحوث الدولية يشرف على تجارب واسعة النطاق لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية باستخدام Carraguard ، وتشترك في هذه التجارب 6000 سيدة منذ أربع سنوات كما أظهرت المادة المستخلصة من الأعشاب البحرية البنية Undaria pinnatifida قدرتها على مقاومة الفيروسات، حتى أن إحدى الشركات الأسترالية تجري الآن عدة تجارب في الولايات المتحدة وفي أستراليا على قدرة هذه المستخلصات على مقاومة مرض السرطان وفيروس نقص المناعة البشرية. ومن بين التجارب التي يجريها مجلس السكان لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية استخدام كريم مهبلى يحتوي على مادة الكاراغينان.
 
ونظرا لأن المادة المضادة للفيروسات في الأعشاب البحرية تحتوي على جزيئات كبيرة للغاية، فقد كان المعتقد أنها لن تمتص عند أكل هذه الأعشاب البحرية. ولكن إحدى عمليات المسح اكتشفت أن معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية في المجتمعات التي تأكل الأعشاب البحرية أقل بكثير منها في المجتمعات الأخرى. وقد أدى ذلك إلى القيام ببعض التجارب المحدودة التي تناول فيها المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية مسحوق أعشاب Undaria ، وكانت النتيجة انخفاض الإصابة بهذا الفيروس (25 في المائة). وبذلك يتضح أن الأعشاب البحرية ربما تعد مصدرا فعالا للمواد المضادة للقيروسات.

خميرة الخبز Yeast بين الحلال والحرام والبدائل لها

خميرة الخبز Yeast
بين الحلال والحرام والبدائل لها

الكاتب: بهاء الدين شلبي.

انطلاقا من اهتمامي بالتغذية الصحية بحثت عن طريقة تصنع (خميرة الخبز) أو ما يطلق عليها (خميرة البيرة) Yeast حيث يقال عن فوائدها الصحية كلام كثير ليس مجال بيانه هنا، ولكن كانت المفاجأة وهي مدار هذا الموضوع. المهم في الأمر أنني عثرت على مقال يتضمن أن طريقة صنع خميرة الخبز تعتمد على ما سماه النبي صلى الله عليه وسلم (النبذ) المحرم وهو نقع عدة ثمار مع بعضها، وقد نهى عن هذا النبذ في أحاديث صحيحة

(لا تنتبذوا الزهو والرطب جميعا . ولا تنتبذوا الرطب والزبيب جميعا . ولكن انتبذوا كل واحد على حدته . وفي رواية : الرطب والزهو . والتمر والزبيب)

الراوي: أبو قتادة المحدث: مسلم – المصدر: صحيح مسلم – الصفحة أو الرقم: 1988 خلاصة حكم المحدث: صحيح

(لا تنتبذوا الزهو والرطب جميعا . ولا تنتبذوا الزبيب والتمر جميعا . وانتبذوا كل واحد منهما على حدته)

الراوي: أبو قتادة المحدث: مسلم – المصدر: صحيح مسلم – الصفحة أو الرقم: 1988 خلاصة حكم المحدث: صحيح

أن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عن خليط التمر والبسر . وعن خليط الزبيب والتمر . وعن خليط الزهو والرطب . وقال ( انتبذوا كل واحد على حدته) . الراوي: أبو قتادة المحدث: مسلم – المصدر: صحيح مسلم – الصفحة أو الرقم: 1988 خلاصة حكم المحدث: صحيح

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الزبيب والتمر . والبسر والتمر . وقال ( ينبذ كل واحد منهما على حدته ) . الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم – المصدر: صحيح مسلم – الصفحة أو الرقم: 1989 خلاصة حكم المحدث: صحيح

(لا تجمعوا بين الزهو و الرطب, و التمر و الزبيب, و انبذوا كل واحد منهما على حدته ) الراوي: أبو هريرة المحدث: ابن عبدالبر – المصدر: التمهيد – الصفحة أو الرقم: 5/161 خلاصة حكم المحدث: صحيح

 

اعتادت النساء قديما أن تترك قطعة من العجين بعدما تتم عملية العجن، لتضيفها إلى العجين المقبل، وتسمى هذه القطعة من العجين القديم، التي تضاف إلى العجين الجديد بالخميرة التقليدية، أما الآن فأصبحت الخميرة تباع على شكل معجون رطب أو على شكل حبيبات جافة ليضاف القليل منها إلى العجين قصد تخميره، إلا أن هذه لازالت منحصرة في المدن، حيث يتوفر الخزن تحت البرودة. لكن في البادية خصوصا في المناطق الحارة والجافة، لا زالت بعض النساء تحتفظ بالطريقة التقليدية، وسنرى فيما يخص الجانب العلمي أن هناك فرق بين الخميرة الصناعية التي تباع عند الباعة والخميرة التقليدية. وقبل ذلك يجب أن نعطي فكرة عن تحضير الخميرة التقليدية نفسها، ذلك أن هناك عدة طرق للحصول على هذه الخميرة، والتي سنذكر منها الشائع من طبيعة الحال.

كلما تمت عملية العجن تترك قطعة من هذا العجين لتضاف إلى العجين المقبل، لكن هذا العجين الأول لا بد وأن تضاف إليه قطعة من العجين القديم، وتسمى هذه القطعة بالخميرة العتيدة وتطلب ممن يتوفر عليها أو تحضر حسب طرق معروفة في الوسط القروي على الخصوص، وتسمى بطرق “إحياء” الخميرة والتي نذكر منها البعض المشهور :

استعمال اللبن الحامض – لبن الخض

يعجن قليل من الدقيق بلبن الخض، ثم يترك حتى يطلع ويصبح جاهزا للاستعمال كخميرة تضاف إلى العجين أول مرة، ثم تترك قطعة من العجين كلما تم العجن لتضاف إلى العجين المقبل. وبعد خمس أو ست عمليات متتالية تصبح الخميرة التقليدية جاهزة للاستعمال. يمكن الحصول على نفس الخميرة أو نفس المفعول، باستعمال الخل أو عصير الحامض بدل اللبن الخل أو عصير الليمون عوض اللبن الحامض إذا تعذر وجوده.

استعمال التمر ودقيق الشعير

ربما ينعدم اللبن المخمر والخل وعصير الليمون الحامض في العالم القروي خصوصا في فصل الخريف والشتاء، وفي هذه الحالة فإن دقيق الشعير يعجن بالماء، ويسطح على شكل مستدير ثم تغرس بعض قطع التمر على سطح القطعة ويترك لمدة 5 ساعات ثم تنزع وتعاد عملية العجن من جديد ويترك هذا العجين لمدة ليلة كاملة ليصبح جاهزا للتخمير. ويمكن الحصول على خميرة تقليدية باستعمال زبيب العنب أو التين. وفي حالة انعدام وجود التمر أو الزبيب فإن بعض حبات الفول الأخضر أو اليابس تحل محلها وتؤدي إلى نفس المفعول.

استعمال الخميرة الصناعية الحديثة

أما الخميرة الصناعية التي تباع حاليا عند باعة المواد الغذائية على شكل عجين أبيض يميل إلى الرمادي، فليست سوى خلايا خميرة عزلت من أوساط معينة في المختبرات ثم نقحت وأجريت عليها أبحاث واختبارات قصد اختيار السلالة الأكثر نشاط من حيث الكمية وكذلك من حيث النشاط التخمري. بعد هذه العمليات الخاصة بدراسة النوع والسلالة لخميرة S.cerevisiae تزرع في مفاعل بيولوجي يحتوي على أطنان من المستنبت السائل المتكون من سائل حثالة استخراج السكر من الشمندر أو قصب السكر، ثم تحرك هذه المزرعة مع التهوية ومراقبة الحرارة حتى تصل إلى أعلى مستوى نموها، حيث يرشح المستنبت السائل، والمحمل بخلايا الخميرة، على مرشحات لولبية فيتم الحصول على عجين الخميرة الذي يضغط ويعلب على شكل مربع ويوزع على الباعة.

وتستعمل هذه الخميرة الصناعية بقدر 2 %، من حيث يستعمل الخبازون كيلوغرامين من الخميرة في 100 كيلوغرام من الدقيق. وتستغرق عملية التخمير من 2 إلى 4 ساعات. وهذه الطريقة التي يظن الناس أنها الطريقة الصحيحة في تحضير الخبز، ليست في نظرنا إلا طريقة سريعة لنفخ العجين لا غير. وهنا يظهر أول خطأ علمي وقع في الصناعات الغذائية، وانعكس هذا الخطأ الذي ربما لم يتنبه إليه الباحثون بعد على المكونات الغذائية للخبز كما سنبرر هذه الأشياء:

إن العجين قد يستغرق وقتا طويلا إذ لا تضاف إليه خميرة، ويرجع ذلك إلى كون هذه الأخيرة تتوفر على القوة الحيوية التي يتخمر بها العجين، وتسمى عملية الطلوع وربما يتسائل عامة الناس عن العلاقة بين الكائنات الحية والخبز. وحقيقة الأمر أن هذه الكائنات هي التي تخمر الخبز وتتسبب في طلوع العجين وانتفاخه. إن الخميرة التقليدية وهي عبارة عن عجين يترك بعد العجن للعجين المقبل وهي العملية التي يحصل بها على خميرة تقليدية تحتوي على كائنات حية تنتمي إلى كل من الخمائر والبكتيريا اللبنية. أما الأولى فقد ثم العثور على عدة أنواع أشهرها C. milleri, S. exigus S. cerevisiae وأما المجموعة الثانية فهناك أنواع عديدة تختلف من بلد لآخر. وحسب النتائج التي ثم نشرها إلى حد الآن فإن الأنواع الآتية هي الأكثر انتشار في الخمائر التقليدية لعدة بلدان.

– L. plantarum.
– L. buchnerii.
– L. delbrueki.
– L. brevis.
– L. sanfrancisco.
– Leu. dextranicum.
– Leu. mesenteroides.
– P. acidilactis.

أما الأنواع التي تم عزلها من الخمائر التقليدية فمنها:

– L. plantarum.
– L. brevis.
– L. casei.
– L. buchnerii.
– Leu. mesenteroides.
– Pediococcus sp.

فالخمائر تستقلب سكر العنب عن طريق “إتنر دودوروف” لتنتج الكحول وغاز ثاني أوكسايد الكاربون وعدة جزيئات أخرى ثانوية، أما الكحول فجزء قليل منه يتحول إلى حمض الأستيك وأما الجزء الآخر فيتبخر أثناء الخبز تحت حرارة عالية. ويحبس ثاني أوكسايد الكاربون داخل العجين في جيوب صغيرة تأخذ شكل عيون، وتعطي للخبز شكله الإسفنجي المألوف، ويطلع العجين لما تكبر الجيوب الغازية داخل العجين وتصل إلى حد يجعل العجين ينتفخ أو بتعبير آخر “يطلع”.

أما البكتيريا اللبنية فتحدث تخمرا آخر يختلف عن التخمر الكحولي الذي تحدثه الخمائر. وحسب الأنواع التي تم العثور عليها في عجين الخميرة التقليدية، فهناك الأنواع المتجانسة التخمر والأنواع المختلطة التخمر أما الأولى فتنتج الحمض اللبني بنسبة تفوق 90 % من نواتج التخمير. وأما الثانية فتفرز الحمض اللبني بنسبة 50 % وغاز ثاني أوكسايد الكربون مع جزيئات أخرى بالنسبة الباقية. ويلعب الحمض اللبني دور المذاق الحامض الذي يتسم به الخبز التقليدي والكل يعرف تمام المعرفة الفرق بين الخبز التقليدي المخمر بالخميرة والخبز المخمر بالخميرة الصناعية، إذ أن الأول له مذاق حامض ونكهة جيدة ولا يفسد بالسرعة التي يفسد بها الثاني الذي لا مذاق ولا نكهة له. ويرجع السبب في انتشار خبز الأسواق والذي يخمر بالخميرة الصناعية إلى كون المخبزات أصبحت تستعمل الخميرة الصناعية، لتبلغ مبتغاها في وقت قصير قصد البيع وبالتالي قصد المدخول دون أن تراعي جودة وخاصية الخبز كما كانت من ذي قبل.

أما الخبز كما عرفه الإنسان فهو دون ما نستهلك في الوقت الحاضر، ويرجع هذا إلى انطلاق خاطئ لدى الباحثين في ميدان الكائنات الحية المرتبطة بالتغذية، ذلك أن الأبحاث القديمة أدت إلى عزل نوع S. cerevisiae وهو الذي ساد استعماله في صناعة الخمور والخبز على حد سواء. بعدما تم عزل هذا النوع الذي انتقي وزرع على مستنبت غني بالسكر، ثم بعد نموه وتكاثره يتم تركيزه عن طريق الترشيح فنحصل على عجين أبيض، أو ما يسمى بالخميرة الصناعية التي تباع لذى باعة المواد الغذائية، ونشير إلى أن صناعة الخميرة في جميع الدول أصبحت موحدة ومرخص لها دوليا إذ أن الطريقة التي يتم بها التصنيع لا تتغير من بلد إلى بلد وكذلك النوع أو السلالة المستعملة في الإنتاج وهي سلالة تنتمي إلى نوع S. cerevisiae.

أما الانطلاق الخاطئ الذي أشرنا إليه، فيتمثل في كون الباحثين لم ينتبهوا إلى أهمية البكتيريا اللبنية التي تلعب دورا هاما، ولذا نرى في وقتنا الحاضر أن مذاق الخبز تغير بسبب تغيير المادة الحيوية للتخمير وكذلك جودة القمح الذي طرأ عليه تغيير هائل من الناحية الإحيائية أو الوراثية. لكن في السنوات الأخيرة بدأت بعض الأبحاث تهتم بدور البكتيريا اللبنية في تخمير عجين الخبز إلى جانب الخمائر، وذلك للرجوع إلى التخمر الطبيعي الأصلي للخبز.

وبما أننا بصدد الحديث عن الخمائر، فهناك بعض المواد الأخرى التي تصيبنا فيها غرابة حمراء لما نسمع الناس يتكلمون عن الخميرة الفورية، وهي مادة تضاف إلى العجين فيتخمر فوريا دون ما انتظار، ونعلم جيدا أن ليس هناك حي دقيق ينتمي إلى فصيلة الخمائر بإمكانه أن يفعل هذا، وما يسمونه بعض أصحاب المهن بهذه التسمية ليس إلا مواد كيماوية (كاربونات الصودا) التي تتفاعل مع الماء فتعطي ثاني أوكسايد الكربون وهي مفاعلة كيماوية لا تحتاج لوقت فينتفخ الخبز فورا.

مهما نحاول أن نحدد لائحة أنواع الخبائز السائدة في العالم فلن نستطيع، لكن يمكن أن نأخذ بعض الأنواع الأكثر انتشارا، فنذكر خبز “المخمار” و “البغرير” في المغرب ثم الشمسي والبلدي والفينو في مصر، وهناك الخبز التنوري الشامي . ونشير إلى أن كل هذه الأنواع تحضر على الطريقة التقليدية، ويضاف إلى ذلك الخبز العادي المخمر بالخميرة المسوقة، والخبز الحامض المعروف بخبز San Francisco وهو خبز أميركي كما يدل على ذلك اسمه، وخبيز الايدلي الهندي والبوطي الفليبيني ثم الكانونطان الطايلاندي والبانطوني والباندور الإيطالي.

تجري حاليا تجارب حول أهمية البكتيريا اللبنية في الخبز، وعلاوة على المذاق الحامض الذي تضفيه هذه البكتيريا اللبنية على الخبز فإن هذه تتميز بخاصية تحليل مركات الفيطات (Phytates) الموجودة في الدقيق، والتي تحول دون امتصاص الأملاح. وتنقص بذلك القيمة الغذائية للخبز. أما إذا تحللت فإن الامتصاص يرتفع وترتفع القيمة الغذائية للخبز.

بعض الأنواع من الخبائز المنتشرة في العالم العربي

الفطائر وهو النوع المنتشر في جل البلدان العربية ويقصد به في غالب الأحيان خبائز مختلفة حسب البلد ففي بعض البلدان يكون رقيقا وقد يكون مخمرا كما قد يكون غير مخمر ويوجد في كل البلدان العربية ولو أنه يختلف من حيث التسمية وطريقة التحضير.

البلدي المصري و”المخمار” المغربي وقد أخذنا هذه البلدان لأنها تبتعد ورغم ذلك فكل البلدان العربية يوجد بها نفس الخبز وهو خبز يعجن جيدا، ويخمر بالخميرة البلدية بدل الخميرة الصناعية ومع الأسف فكل البلدان العربية تلجأ الآن إلى الخمائر الصناعية وهي ليست غذائية. كما أن العجن بالآلة جعل الخبز يفقد جودته ويتقادم بسرعة. فيجف ويصبح غير قابل للاستهلاك.

تاريخ الخميرة

تعتبر خميرة الخبز Saccharom Cerevisiae كائنات وحيدة الخلية نباتية لا تحتوي على مادة اليخضور (الكلوروفيل)، وهي تحتاج إلى أغذية معينة كي تؤمن حاجتها من الطاقة اللازمة لعملياتها الحيوية المختلفة ولتكاثرها الذي هو ضروري لزيادة حصيلتها وحيث أن جميع الكائنات الدقيقة التي تخلو خلاياها من اليخضور أو ما يماثله من أصباغ لزاماً عليها أن تحصل على طاقتها وعلى العناصر اللازمة لنموها عن طريق تناولها الغذاء الخارجي. يعود تاريخ الحصول على الخميرة الطرية واستخدامها في صناعة الخبز لأول مرة إلى معامل الكحول (المشروبات الروحية) حيث كانت الخميرة في ذلك العصر هي عبارة عن منتج ثانوي (رواسب) في المخمر الكحولي. ونظراً لزيادة الحاجة إلى استهلاك الخميرة تم تطوير تقنية صناعتها وإنشاء مصانع لإنتاجها وذلك منذ عام 1880 وأصبحت مستقلة عن معامل الكحول ونتيجة لذلك أصبح منتجها الرئيسي هو الخميرة الطرية والمنتج الثانوي هو الكحول ثم نتيجة لزيادة التقنية في هذه الصناعة إقتصر إنتاج هذه المصانع على الخميرة فقط. وبدأت الدراسات والأبحاث لتطوير صناعة الخميرة حيث أن تكاثر خلايا الخميرة تدريجياً بدءاً من الزرع في المختبر الحيوي وحتى الحصول على الزرعة الأولى أصبح عملاً في منتهى الدقة. [المصدر]

الدكتور محمد فائد – فوائد الخميرة البلدية

صناعة الخميرة

بدأت صناعة الخميرة بشكل مستقل منذ منتصف القرن التاسع عشر، حيث أنشئت المصانع لإنتاج الخميرة بالشكل المضغوط ، أو على شكل بودرة . سنقوم الآن بالتعريف بطريقة صنع خميرة الخبز من المولاس الذي يعتبر ناتجاً ثانوياً في صناعة السكر يحتوي المولاس على حوالي 50% من وزنه سكراً قابلاً للتخمر، بالإضافة إلى احتوائه على أملاح البوتاسيوم والفوسفات والحموض الامينية اللازمة لنمو الخمائر وتكاثرها .

كانت تتم صناعة الخميرة قديماً في أوعية خشبية ، أما اليوم فتستخدم أوعية تخمر معدنية مغلقة تصنع أوعية التخمر الصغيرة (بضع مئات الليترات) من النحاس ، أما الأوعية الكبيرة (آلاف الليترات)تصنع من الفولاذ المقاوم للصدأ . في البداية نحضر المحلول الأولي في وعاء التخمر ( الشكل أدناه) نأخذ محلول المولاس المنظف (a) ذا التركز 20-30% ونمده بالماء (b) حتى يصبح تركز السكر 1-2% ، ونضيف الأملاح المعدنية (بالدرجة الأولى سلفات الأمونيوم والسوبر فوسفات) والمواد المانعة للرغوة مثل (الزيوت النباتية) ونعدل درجة حموضة المحلول حتى تصبح قيمة PH 4,5- 5 وهي الدرجة المثلى لتكاثر الخميرة . نضيف إلى محلول المولاس السابق والموجود في وعاء التخمر(( خميرة التطعيم)) وتكون كميتها مساوية إلى 20%من وزن المولاس

– خميرة التطعيم هذه تجهز في المخبر ، انطلاقاً من سلالة خميرة جيدة. بعد ذلك يبدأ ضخ الهواء من الأنبوب المثقب(D) وتستمر عملية ضخ هذه طيلة فترة التخمر بالإضافة إلى تأمين الأوكسجين اللازم، تعمل فقاعات الهواء على تحريك المحلول باستمرار ، ويخرج الهواء عن طريق الفتحة (E) بما أن عملية التخمر عملية ناشرة للحرارة لذلك يجب اللجوء إلى تبريد المحلول للمحافظة على درجة الحرارة المناسبة لتكاثر الخميرة وهي 25ە-30ەم يمكن أن تتم عملية التبريد برش الماء على الجدار الخارجي للوعاء ( إذا كان الوعاء صغيراً) أو باستخدام أنابيب التبريد الداخلية . نحافظ على تركيز ثابت للسكر( 1-2%) أثناء عملية التخمر ، وذلك بإضافة محلول المولاس تركيز 20-30% والأملاح المعدنية .

تستمر عملية التخمر حسب الطريقة السابقة حتى يصبح تركيز الخميرة في المحلول 4-6% ويلزم لذلك 10-12 ساعة ، عندئذ نوقف إضافة محلول المولاس ونستمر بضخ الهواء ساعة إضافية .

الهدف من هذه العملية الأخيرة إكساب الخميرة طعماً جيداً
بعد ذلك يفرغ المحلول من الوعاء عن طريق الأنبوب (f) وتفصل الخميرة و تصفى باستخدام ضواغط التصفية ، فنحصل على الخميرة الخام بهذه الطريقة ، من (100) كغ مولاس يمكن الحصول على 80-90كغ خميرة مضغوطة .

تحتوي الخميرة المضغوطة على 25-30% من وزنها مادة جافة ويمكن تخزينها لمدة أسبوع كامل لدرجة الحرارة العادية ، أما الخميرة المجففة التي لا تتجاوز نسبة الماء فيها 6- 8 % فيمكن تخزينها لمدة أطول . [المصدر]

طريقة صنع خميرة طبيعية في المنزل

طريقة عمل خبز عربي في المنزل بدون تنور وبلا خميرة خبز [المصدر]
طريقة عمل خبز ملوح يمني في المنزل بدون تنور وبلا خميرة خبز [المصدر]