الذهب والسحر


الذهب والسحر

الكاتب: بهاء الدين شلبي.

الخسيسة لذهب وفضة.فالمعادن والفلزات لها خصائص فيزيائية، وكذلك لها تأثيرات في العناصر المحيطة بها. فحجر المغناطيس مثلا له قدرة على جذب معدن الحديد، وتختلف أنواع الفلزات المختلفة من نحاس وألمنيوم وحديد في قدرتها على توصيل أنواع الطاقة المختلفة كالحرارة والكهرباء والمغنطة، ومعدن الرصاص له قدرة عالية على امتصاص الموجات والإشعاعات الكونية فيمنع نفاذها. والجن بطبيعة الحال لسبقهم على خلق البشر بحقب مديدة لا يحصيها إلا الله تبارك وتعالى فلهم سبق علينا في دراسة ومعرفة خصائص المادة والفلزات، وبالتالي هم يستطيعون الاستفادة من هذه العناصر ويطوعون خصائصها في تقويتهم وتحصينهم. وبالتالي يدركون كيف يؤثرون بها في جسم الإنسان بطرق نجهلها نحن البشر، وبناءا عليه فالمعادن تمثل عنصر جذب للجن والشياطين لما يدركون من فوائدها ما نجهله نحن لبشر. فلا يصح أن نقيس علوم ومعارف الجن على علوم ومعارف الإنس، لأن علمنا ضحل بالمقارنة بعالم الجن.


قناع الملك توت عنخ آمون ويعلوه تمثالان لرأس حية وعقاب

وبنظرة تاريخية في الآثار والحفريات سنجد أن مجتمعات السحرة مثل الحضارة الفرعونية وحضارة الإزديك Aztec والحضارة الأشورية والهندية ينتشر لديهم استخدام الحلي الذهبية في جميع طقوسهم، خاصة الملوك منهم، باعتبارهم ملوك سحرة، أو بمعنى أصح سحرة صاروا ملوكا حكموا البلاد وصنعوا تلك الحضارات السحرية، وصار السحر أساس في ملكهم. فسنجد أن الذهب عنصر يتخذه الملوك للتحصين ضد الأسحار المضادة، والشياطين المعادية لهم، لأن السحرة لا ولاء ولا مولاة بينهم لبعضهم البعض، ومن يستطيع السطو على غريمه فعل. والملوك خصوصا يخشون على عروشهم من الأسحار المضادة لملكهم، ولمحاولات اغتيالهم خصوصا غير المتوقعة، فيتختمون ويتوجون رؤوسهم بالحلي الذهبية. فمنها ما يكون على هيئة رؤوس حيات أو عقبان، فيجمعون ما بين التصوير وما بين معدن الذهب كتمائم سحرية تستخدم كحلي أو دروع أو أدوات شخصية كعصاة ذهبية. ومن الثابت أن مع كل صنم شيطان يقترن به، هذا بالإضافة إلى اقتران الشياطين بمعدن الذهب، لما يتمتع به من خصائص فلزية كجهولة للبشر، فتمثل هذه الحلي عنصر جذب للشياطين الحامية والحارسة للملك.

 


كما نرى الملك توت عنخ آمون يحمل في يديه الشخشاخة والصولجان الذهبي

في المقابل سنجد أن الساحر يوكل شياطين عن بعد بحلي النساء، فيستخدم ما يتحلين به من حلي ومجوهرات، خصوصا الذهب، كوسيلة لتكثيف تجمع الشياطين حول النساء المسحورات. وهذا يشكل عنصر تقوية للسحر الأصلي، ويوفر للسحر مدد متواصل دون أن تدري الضحية ما يحاك لها من كيد ساحر. وهذا المدد يوفر حماية أكبر للشياطين، خاصة ضد أي محاولة من الجن المسلمين من عمار البيت للدفاع عن أهل البيت، أو على الأقل فك أسراهم من الجن المسلمين الذين تم أسرهم كرهائن داخل جسم الضحية. حيث يتم اتخاذ المدد بشكل آخر كعنصر دعم وتقوية لمن داخل الجسم من شياطين، فيسود حالة المريض شيء من الهدوء والسكينة، وهذا دليل على تمكن الجن والسحر منه.  


وثمة تقويم منقوش على حجر مستدير عثر عليه في المكسيك عرف باسم «حجر الشمس» قطره 3.7م ووزنه نحو 25 طناً وفي وسطه صورة إله الشمس تحيط به أربعة ألواح وعليه علامات تمثل الأيام العشرين من الشهر عند الأزتيك، وهو محفوظ في المتحف الوطني لعلم الأجناس في المكسيك، ويدل بوضوح على تقدم هذا الشعب في مجالي الفلك والحساب. 

مجموعة من الحلي الذهبية من حضارة الإزتيك والتي تعتبر الذهب رمز لآلهة الشمس

 

هذا بخلاف أن الجن تسحر على الحلي الذهبية، وذلك بعيدا عن دور الساحر الإنسي، خاصة في المناسبات والأعراس التي يفيض فيها المعازيم والضيوف من ذوي العيون الحاسدة، فيجذب بريق الذهب العيون، فتنطلق النظرات الحاسدة تلقائيا صوب الضحية، والتي غالبا ما تكون في حالة تبرج وزينة خاصة بين أقرانها من النساء، فتندفع إليها الشياطين المكلفة بالعين صوب الذهب المعيون، خاصة أن الناس لا تبارك عادة عند رؤية النعمة أو الذهب والحلي، وهذا هو سحر الجن. وتلك ثغرة لم نكن نلتفت إليها من قبل كمعالجين، حتى وجدت من المؤشرات ما دعاني للشك في الحلي الذهبية، خاصة عندما عالجت عدة حالات فقدت بعضا من حليها الذهبية، والتي اختفت بطريقة غير عادية، حتى مكنني الله تعالى من استرداد تلك الحلي الذهبية، وظهرت لأصحابها داخل عالم الإنس، ولكن تم ذلك بعد جهد جهيد من جلسات مكثفة على مدار أسبوع تقريبا أو أكثر، والسبب في طول المدة كثافة كمية الأسحار التي وضعتها الجن على الحلي، وقد استفدت حينها من الكشف البصري لدى المريضات، وهذا ما كشف لي أسرار كثيرة عن أسحار الفلزات وكيف تتعامل معها الجن، فكانوا يتنقلون بالحلي من موضع إلى الآخر، فكلما حسبنا أن الحلي استقرت في موضع، نقلتها الجن إلى موضع آخر مختلف. والسبب في قدرتهم على نقلها من مكان إلى الآخر هو كثافة وقوة الأسحار على الذهب، هذا بخلاف خدع وحيل كثيرة جدا كانوا يتخذونها لمنع خروج الذهب إلى عالم الإنس. لذلك أهيب بالمعالجين أن يقوموا بعلاج الأسحار المتعلقة بالحلي إن شك في وجود أسحار عليها، وبكثرة المراس والتكرار سوف تكتسبون خبرات كثيرة حول علاج هذا السحر الذي يجهله أغلب المعالجين.

  ليس مقصود كلامي مطالبة النساء بالتخلي عن حليهن الذهبية .. إنما كلامي منصب على من هي مصابة فعلا بسحر أو مس .. فيجب أن يكون المعالج على حذر .. وأن يتنبه لما هو منوط به من دور خاصة إن طالت فترة العلاج وظهرت تعطيلات غير مبررة .. فعليه ان يبحث عن أسباب التعطيل فربما أن الحلي هي السبب .. وعليه أن يعالج هذه الحلي بتغطيسها في مياه مقرئنة والدعاء بتطهيرها من أي أسحار .. ووضعها فترة العلاج في ماء داخل بطرمانات محكمة الغلق فترة العلاج حتى يسد ثغرة هامة جدا

لذلك فتخلي المرأة عن حليها فترة العلاج سوف يسد ثغرات نجهل أسرارها حتى اليوم .. كذلك يمكن للمرأة أن تتحلى لزوجها بما لديها من ذهب .. ولتتنبه إلى العيون الحاسدة من النساء خصوصا إذا ما تحلت بحليها أمامهن .. فعليها بتحصين نفسها من شر العين والحسد .. ولا أقول تحريم التحلي بالذهب وقد أحله الله للنساء .. إنما الحذر مطلوب .. فلتخفف من ارتداء الحلي الباهظة والمبهرة أمام أعين الغرباء .. ولتتزين بها لزوجها وأمام محارمها ومن تثق في حبهم لها

والحالات التي اختفى فيها الذهب أخفته الجن عن أعين الإنس بسحرهم .. وسحر الإخفاء هو من الأسحار المشهورة والتي نراها على شاشات التلفاز كثيرا جدا .. فالساحر العالمي دفيد كوبرفيلد أخفى تمثال الحرية مثلا .. وبعد العلاج اكتشفوا وجود الحلي الذهبية في موضع من البيت ظاهر لهم .. حيث ضاع الذهب أشهرا ربما سنين .. ثم اكتشفوا وجوده على طاولة السفرة .. فلو فقد منهم لفقد في مكان خفي كخزانة أو ما شابه فلا يظهر في مكان واضح جلي للجميع فجاة

فالجن قد تدخل الذهب داخل عالم الجن .. وهذا علاجه جد عسير جدا ويستغرق جهدا ووقتا .. وقد تخفيه عن أعين الإنس فلا يرونه أبدا .. وهذا أسهل في العلاج من الأول وإن كان يحتاج لجهد غير يسير .. وقد تشتت أعين الإنس وتصرفهم عنه رغم أنه ظاهر لهم .. وهذا الأخير أخف الأسحار الثلاثة في العلاج .. ويبطل بذكر الله سريعا

مشاركة الجن للإنس في حركاتهم:
من الممكن للجن أن يحضر على جسم الإنسان دون أن يشعر المرء بحضوره .. ليستحل الشيطان ما حرم عليه من أرزاق المسلمين .. وليفسد عليهم معيشتهم .. وهذا كلام عليه دليل صحيح من السنة الشريفة

175599 – كناإذا حضرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم طعاما لم نضع أيدينا، حتى يبدأ رسول اللهصلى الله عليه وسلم، فيضع يده. وإنا حضرنا معه، مرة، طعاما. فجاءت جارية كأنهاتدفع . فذهبت لتضع يدها في الطعام، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها. ثمجاء أعرابي كأنما يدفع. فأخذ بيده. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنالشيطانيستحل الطعامأن لا يذكر اسم اللهعليه . وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها . فأخذت بيدها . فجاء بهذا الأعرابيليستحل به. فأخذت بيده. والذي نفسي بيده! إن يده في يدي مع يدها). وفي روايةكنا إذ دعينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام. فذكر بمعنى حديث أبيمعاوية. وقال: (كأنما يطرد) وفي الجارية (كأنما تطرد) وقدم مجيء الأعرابي فيحديثه قبل مجيئ الجارية. وزاد في آخر الحديث: ثم ذكر اسم الله وأكل. وفي رواية : قدم مجيئ الجارية قبل مجيء الأعرابي.

الراوي: حذيفة بناليمان – خلاصة الدرجة: صحيح – المحدث: مسلم – المصدر: المسندالصحيح – الصفحة أو الرقم: 2017

ولا مانع حينها أن يعبث الشيطان بتلك الحلي الذهبية لما له من خصائص قدرات جنية .. كأن يسحر عليها لتكون عامل جذب للقوة الشيطانية المعينة له .. فيدفع المريضة لتقليب حليها من حين إلى الآخر .. ويجعلها تحتفظ بها بعيدا عن الأنظار والأيدي دون ارتدائها .. وهذا فيما أراه ليس إلا خشية أن تلتفت عمار البيت من الجن المسلمين إلى الذهب المسحور .. ويظل سبب قوة الشيطان وكيده خفيا مجهولا

الحلي ودورات المياه:
ومن الأخطاء الشائعة التي ترتكبها تقريبا جميع النساء .. ولا يلتفتن إلى ما يمكن أن يلحق بهن من أذى بسببها عن طريق الجن .. ترك متعلقاتهن الشخصية داخل دورات المياه والحمامات .. ومن جملتها حليهن الذهبية .. وهذه تكون فرصة يغتنمها سحرة الجن .. خاصة مع من هي بالفعل مصابة بالمس والسحر .. وهذه النصيحة ليست عن راي ارتأيته أو استنتاج توصلت إليه .. ولكن هناك حالات مرضية كثيرة جدا لفت انتباهي ارتباط ما بها من أسحار بالحمامات .. حيث يستغل الشيطان سوء تصرفاتنا لصالحه .. ثم يقف المعالج حائرا أمام علاج بعض الحالات .. ويكتشف بعد وقت من المحاولات الفاشلة أن السبب في حيرته هو استغلال الشيطان لثغرات وقعت من المريض داخل بيت الشيطان وهو الحمام .. فكما أن (للبيوت عوامر) فإن هذه (الحشوش محتضرة) وهم الخبث والخبائث الذين أمرنا بالاستعاذة منهم .. فللبيت عمار حسب كل ملة . فالمسلم الصالح يعمر بيته مسلمون صالحون والمسلف الفاسق يعمر بيته مسلمون فاسقون .. وجميع الحمامات تعمرها الشياطين ..

فأذكر حوارا دار بيني وبين شيطان من عمار الحمام .. فأمرته بمغادرة الحمام إلى خارج .. فأجابني قائلا: (هذا بيتنا فأين نذهب!) .. وهذا يدل على أن للحمامات شياطين مختصة بها .. هذا بخلاف دخول شياطين أخرى من غير عوامر الحمامات .. وفي النهاية تمسي الحمامات وكرا تجتمع فيه جميع أنواع الشياطين .. وتتخذ منه قاعدة لضرب البيت وأهله .. لذلك وضعت رقية اجتهادية لتحصين الحمام وعزله عن البيت .. فليست هذه الرقية مضادة لعمار الحمام فهذا مكانهم لن يغادروه مهما حصنت .. ولكن هناك دعاء مسنون للتعوذ من الشياطين يحفظ الإنسان منهم عند دخول الحمام والخروج منه .. ولا علاقة للرقية الاجتهادية بهذا الدعاء المسنون كل له وظيفته .. فلا يحل لنا الاستدراك على الشرع فيه ..

فداخل الحمام ودورات المياه تتسرب بعض الشياطين لتسحر على قرائن المتعلقات الشخصية .. ومن جملتها الحلي الذهبية والمجوهرات .. ثم تنتكس الحالة المرضية أو نجد فيها عقبات نتيجة تقوية سحر الذهب للأسحار الأساسية .. وأثناء الجلسة العلاجية تنكشف كل هذه العقبات وتتضح .. بل وباعتراف الجن أنفسهم

التمائم وسحر الخيمياء:
وكما أسلفنا الذكر فهناك من السحرة من يتحلى بالذهب لأغراض سحرية .. وليس بالذهب وحده فقط .. فقد علمت عن إحدى الساحرات أنها كانت تتحلى بسلسلة ذهبية تدلى منها حبة (بندق) .. وقد قامت بتفريغ حبة البندق .. وأدخلت فيها قليلا من الزئبق ثم سدت الثقب .. وكان الهدف من فعلتها هذه جذب الشياطين إليها عن طريق الزئبق .. وربما أن هذا الفعل كان من بابتكارها .. فالجن غير شغوفين بالزئبق الإنسي قدر شغفهم بالزئبق الجني .. ولكن يبقى للزئبق الإنسي كمعدن خصائص نجهلها نحن البشر .. ربما نكتشف مزيدا من خصائصه مع التقدم والتطور العلمي في المستقبل .. وحينها فقط نستطيع تفسير أمور كثيرة أشكلت علينا اليوم واستفاد منها سحرة الجن .. بينما سحرة الإنس تسوقهم سحرة الجن كالأنعام يأمرونهم فينصاعون للأمر .. وبدون أن يعوا مضمون هذه الأوامر .. لكن هناك من سحرة الإنس علماء في فروع العلم المختلفة .. أطباء ومهندسين على دراية كاملة بمضمون طلبات سحرة الجن .. وهذا النوع من سحرة الإنس لهم خصوصيات وأدوار منوطة بهم في عالم السحر .. باعتبارهم رواد يقودون الحركات الثقافية والفكرية والسياسية والاقتصادية في مجتمعات البشر .. وهؤلاء تعج بهم المحافل الماسونية العالمية عبر التاريخ .. وهناك قوائم تضم أسماء ماسونية كبيرة اشتهرت تاريخيا .. أمثال ليوناردو دافنشي واسحق نيوتن .. وعلماء عرب من السحرة أمثال ابن سينا وجابر بن حيان وداود الأنطاكي وغيرهم من مشاهير علماء المسلمين يؤكد التاريخ أنهم كانوا ضليعين في السحر .. وهذا مثبت في مدوناتهم

وهناك من السحرة من يقوم بلف المصحف الشريف بخيط يتدلى من مفتاح معدني .. والمفتاح هنا فلز عنصر جذب للشياطين بخصائصه الخيميائية .. والخيط يحتوي عقدة سحرية تربط المفتاح كفلز بالمصحف .. وفي النهاية يتدلى المصحف .. فإن أراد استشارة الجن سأل سؤالا .. ثم يأمر المصحف أن يلف يمينا إن كان الجواب بنعم .. أو أن يلف يسارا إن كان الجواب بلا .. ومن تدليس الجن على السحرة يطلبون منهم أن يتلوا آية الكرسي حتى تتم الإجابة لمطلبهم .. فيظن الجاهل المتجاهل لحرمة تدنيس المصحف أن آية الكرسي أكسبت طريقته الكفرية مشروعية .. وأن الشيطان لا علاقة له بهذه الطريقة .. لأن آية الكرسي مضادة للشياطين .. ونسي مثل هذا الجهول أن أغلب الأسحار يدون فيها بعض من آي الذكر الحكيم .. ومنها ما يكتب فيه آية الكرسي .. إذا فلا تعارض بين تلاوة آية الكرسي وبين أن لف المصحف تدنيس لكتاب الله وامتهان له .. وبامتهان كتاب الله مع العقدة مع الفلز تكتمل صناعة السحر .. وبهذه الأفعال الكفرية تفتقد آية الكرسي أهم مقتضياتها في تحصين من يتلوها من الشيطان الرجيم .. ومن هنا تجتمع عليه الشياطين وأولهم قرينه الكافر .. فانظروا هنا إلى قوة تأثير سحر الخيمياء والفلزات في الشياطين .. وكيف يكسبها قوة نجهلها

الخيمياء وجسم الإنسان:
وفي المقابل سوف نجد أن جسم الإنسان يحتوي على معادن كثيرة مختلفة كالحديد والمنجنيز والنحاس والزنك .. والذهب واحد منها وإن كان بنسب ضحلة .. وهي مواد غير عضوية ضرورية للأداء الوظيفي الصحيح للجسم .. ويوجد في الجسم 60 معدنا .. ويحتوي جسم الإنسان علي نسبة ضئيلة من معدن الذهبGold ورمزه AU، وتعتمد هذه النسبة علي وزن الجسم، فشخص يزن60 كجم نسبة الذهب في جسمه تساوي 60 / 10000 فيما يعادل 0,006جرام.

والمعادن تدخل في سحر الخيمياء .. فإن كانت العناصر الكيمائية داخل الجسم تدخل في سحر السيمياء .. فالخيمياء والسيمياء سحران يسريان في جسم الإنسان ما سرى منه الشيطان .. وعلى هذا فالشيطان يؤثر في وظائف جسم الإنسان من جهة تفاعلاته الكيميائية ومن جهة خصائصه المعدنيه .. وليس أدل على هذا من معدن الحديد وهو من المعادن الأساسية في تكوين الدم .. ونقصان هذا المعدن في جسم الإنسان يؤدي إلى فقر الدم وقلة الكريات الحمراء .. هذا نموذج مما نعرفه عن تأثير المعادن في جسم الإنسان .. فكيف تؤثر في جسم الجن؟ ..

جواب هذا السؤال نجهله كبشر فضلا عن المتخصصين من العلماء .. لكن وجود علاقة بين المعادن والجن هذا نستدل عليه من أفعال السحرة ومن التصرفات الشاذة للجن ومن الكشف البصري الذي يبين لنا كثيرا من خبايا عالم الجن .. وللسف أن غالبية المعالجين يستفيدون من الكشف البصري .. ولكنهم يتكتمون معرفتهم لأن لا أحد سيصدق .. وهذا كتم للعلم سوف يسالون عنه .. وبناءا عليه يتركون البحث العلمي ودراسة هذه الكشوفات .. وبحجج واهية لا تشفع لتقاعسهم عن تحصيل المعرفة والعلم عن طريق البحث والدراسة المقننة ..

الخيمياء وتحصينات الجن ودروعهم:
وهناك من الأمور التي يجب طرحها عن التحصينات والتدريعات الجنية .. فالفلزات لها قوة وبأس شديد خلاف منافعها .. وهذا كلام ثابت بنص كتاب الله تعالى: (وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ) [الحديد: 25] .. فالحديد يستخدم في القتال كسيوف وحراب وسهام .. وكذلك يستخدم الحديد كفلز للتحصين من ضرب السيوف كتروس ودروع وخوذ .. قال تعالى (وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ) [النحل: 81] .. فكما يتحصن البشر بفلز الحديد فهذا واقع في عالم الجن أيضا .. إلا أن الجن أوسع علما من البشر بالفلزات وعلم الخيمياء .. وبالتالي هم قادرين على الانتفاع بالفلزات بطرق تخفى علينا كبشر ..

وللتوضيح نقول أن من خصائص المادة الجنية خضوعها لقوانين الطبيعة الجنية .. فالمادة الجنية داخل عالمهم الخاص قابلة للتصغير والتكبير .. وهذا واقع في الجن أنفسهم باعتبار أجسامهم مادة لها حكم أي مادة تقع داخل عالمهم .. وهذا كلام له أصل في السنة المطهرة الصحيحة

كنت رديف النبي – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – فعثرت دابته فقلت :تعس الشيطان فقال : لا تقل تعس الشيطان, فإنك إذا قالت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت ويقول: بقوتي, ولكن قل بسم الله, فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب .
الراوي: رديف النبي – خلاصة الدرجة: صحيح ، رجاله رجال الصحيح – المحدث: الوادعي – المصدر: الصحيحالمسند – الصفحة أو الرقم: 1504

وهنا ورد في الحديث أن الشيطان (تعاظم حتى يكون مثل البيت ) وفي رواية صحيحة أخرى (تعاظم حتى يصير كالجبل) وتغيير الحجم تصغيرا وتكبيرا هي قدرات متعلقة بالجن كخلق ومنهم الشياطين .. ولا يجوز القول بأن هذه القدرة منوطة بالشياطين منهم فقط

لا يقولن أحدكم لعن الله الشيطان فإنه إذا سمعها تعاظم حتى يصيركالجبل وليقل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فإنه إذا قالها تضاءل وتصاغر
الراوي: – – خلاصة الدرجة: صحيح – المحدث: ابنالعربي – المصدر: القبس في شرح الموطأ – الصفحة أو الرقم: 1/196

ومن أوجه انتفاع الجن بالفلزات هو تحصنهم وتدرعهم بالذهب مثلا باعتباره عنصر نفيس .. فهم قادرون على تحويل قطعة صغيرة من الذهب إلى جبل منيف .. يتحصنون بخصائصه من هجمات جيوش الجن المسلمين عليهم .. وهذا يتم في لمح البصر حيث أن سرعاتهم فائقة بالمقارنة لأكبر معدل سرعة عرفها البشر كسرعة الضوء مثلا .. وبالتالي يتخذ منه سحرة الجن دروعا لهم

خاصية تغيير الحجم التصغير والتكبير:
إن الشيطان يستطيع التحرك داخل الجسد مع حركةالدم في العروق، وهذا يعني قدرته على التحكم في حجمه، من الصغر المتناهي إلى الطولالمفرط، ليسمح له بالتحرك خلال الأوعية الدموية التي تتسع وتضيق من مكان إلى الآخر،فعن والد أبي المليح‌ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقل تعس الشيطان فإنه يعظم حتى يصير مثل البيت، ويقول:‌ بقوتي صرعته، ولكن قل:‌ باسم الله، فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يصير مثل الذباب)، وفي رواية عن أبي تميمة الهجيمي عن ردفالنبي صلى الله عليه وسلم أو من حدثه عن ردف النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ردفهفعثرت به دابته فقال: تعس الشيطان فقال: (لا تفعل، فإنه يتعاظم إذا قلت ذلك حتى يصير مثل الجبل، ويقول: بقوتي صرعته، وإذا قلت: بسم الله، تصاغر حتى يكون مثل الذباب(،( )

فمن حوار لساحر تائب يقول: (للجنأشكال وأنواع كثيرة تصل إلى 350 نوعًا، وحجمهم الحقيقي 4سم)،( ) وبسؤال إخواننا منالجن المسلمين أقروا بصحة كل ما ورد ذكره عن لسان هذا الساحر التائب في هذا التحقيقالصحفي، وعليه فالجن يستطيع الوصول إلى أي مكان في الجسد مهما كان ضيقًا، ومنالمعلوم أن الدم يصل إلى كل مكان في الجسد، وعليه يستطيع الجن الوصول إلى أي مكانفي الجسد، وهذا ليس على إطلاقه، حيث يختلف من جني إلى الآخر، فأهم وأخطر مكان يمكنأن يصل إليه الجن هو المخ، فلو دخل إليه كل أنواع الجن لعمت الفوضى في الجسد، فللمخحصانة خاصة من الله تعالى ضد الجن، ولصارت كل حالات المس متشابهة، من حيث مدى سيطرةالجن وتحكمه في الجسد، ولكن الجن في أغلب الحالات يسيطرون على أعضاء الجسم من خلالجذور الأعصاب المتفرعة عن النخاع الشوكي، وهذا سوف أشرحه بالصور التوضيحية بإذنالله تعالى.

قرين مادة الذهب:
هذا كلام ينطبق على الذهب الجني .. فكيف تنتفع الجن بالذهب الإنسي؟ .. كما سبق وشرحت فيما يتعلق (بعلم القرائن) أن هناك قرين للمادة الإنسية .. فكما أن لمادة جسم الإنسان قرين مماثل جسمه تماما .. فإن هذا ينطبق على كل مادة إنسية .. فلكل مادة إنسية قرين مادي مقترن بها .. يجمع بين صفات المادة الإنسية وخصائص المادة الجنية .. فقطعة الذهب الإنسية لها قرين مماثل لها في الصفات .. لكنه يختلف عنها في أن له خصائص المادة الجنية .. ومن هذه الخصائص أن المادة الجنية خفية عن أعين الإنس .. وكذلك يمكن تصغير وتكبير حجمها .. وهنا يستفيد الشيطان من ملامسة هذه الحلي من خلال المريضة .. والسحر عليها بأن يسحر لقرين مادة قطع الحلي .. ويستفيد من هذا القرين بطرق خاصة متعلقة بالسحر .. وهذا يعد بالنسبة له بديل عن الذهب الجني الخالص .. وفرصة عظيمة لا يجب أن يضيعها .. وهذا هو السر في أن بعض المصابات بالمس والسحر يقلبن عادة حليهن الذهبية .. ويكن شغوفات باقتناء الكثير منها .. خاصة الحلي التي تحتوي على أحجار كريمة خاصة الماس والياقوت والمرجان .. لما يفيد هذا التنوع في الفلزات والحجارة الكريمة من إكساب قطعة الحلي تنوع في الحصانات .. مما يضفي عليها قوة فريدة

هذا الكلام مهم جدا أن نفهمه بوعي وأفق متسع .. حتى لا تروج علينا خزعبلات الدجالين .. ولنستطيع اكتشاف وفضح الساحر .. وتمييزه عن الدجال والمرتزق الذي يسعى لكسب المال مستغلا جهلنا

في بعض الحالات سوف نجد أن المريضة مثلا تشكو من اختفاء حليهاالذهبية، وأحيانا يعترف الجني بسرقة هذا الذهب، وهدفه من هذا الاعتراف هو تيئيسالمريض وإظهار المعالج في مظهر العاجز، وهنا يقف المعالج ضحل الخبرة عديم الحيلة،فإما يبرر عجزه بمبررات واهية حفظا لماء وجهه، وإما أن يكون مطلعا على خبراتالمعالجين، وله تجربة وممارسة واجتهاد.

وقد يدعوالمعالج الله عز وجل بإخراج هذه الحلي من عالم الجن إلى عالم الإنس، ولكن لا يجدأية نتيجة لدعائه، لا يعني هذا أن الله لم يستجب دعاءه، بل على العكس تماما، فاللهيستجيب دعاءه، ولكن المعضلة أن المعالج يدعو بدعاء في غير موضوعه، فأمامه عدة عقباتيجب أن يدعو لكل عقبة بما يناسبها من الدعاء حتى تخرج قطعةالحلي.

فالشياطين والساحر لن يجعلوا الأمر يبدو سهلاأمام المريض والمعالج، بل سيعقدوا المسائل تماما، فيتم فصل قرين قطعة الحليل عنمقرونها، وبهذا الشكل مهما دعا المعالج فلن تخرج القطعة بدون قرين مادتها، ثميسحرون لكل من القرين والمقرون سحر مختلف، ثم يصنعون (سحر تفريق) بين القرينوالمقرون حتى لا يجتمعان، هذا بخلاف (سحر الإخفاء) والذي بواسطته تم نقل قطعة الحليمن عالم الإنس إلى عالم الجن.

لذلك يجب على المعالج أنيدعو بإبطال كل سحر على حدته، ثم يدعو الله باتحاد القرين ومقرونه، ثم يدعو بتحصينقطعة الحلي حتى تصير معزولة عن الشياطين، ثم عليه ان يدعو على الشياطين حتى يتخلصمن جيوشهم المسيطرة على قطعة الحلي، وبعد ذلك يدعو الله بإخراجها إلى عالم الإنس،وهذا قد يستغرق زمنا، يطول ويقصر.

 

3 responses to “الذهب والسحر

    • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      يضع المعالج الحلي الذهبية والمجوهرات في برطمانات زجاجية تحوي ماء مقروء عليه .. ويستمر حقظها بهذا الشكل حتى يتم انتهاء علاجك عن طريق جلسات علاجية وبعد شفاءك بإذن الله يقوم بإخراجها ويرقيها ويحصنها ثم تقومين باستخدامها

      وأنصحك إن كان الذهب كميات قليلة ويمكنك الاستغناء عنه فبيعه بعد علاجه والتخلص منه أفضل من إعادة استخدامه

اترك ردا وانتظر الموافقة بنشره

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s