طريقة إجراء الحجامة الروحية


طريقة إجراء الحجامة الروحية
تطبيقات أنواع الحجامة الثلاث في العلاج الروحاني
(الجافة _ الرطبة _ المنزلقة)
محتويات علبة الحجامة متوفرة لدى محلات وشركات بيع الأدوات الطبية
وفي بعض البلاد يتوفر بيع الأدوات كلا على حدته، فيمكن شراء عدد كبير من الكؤوس تتناسب مع احتياجات كل مريض
فعدد الكؤوس هنا قليل جدا، وسنحتاج إلى عدد أكبر من الكؤوس قرابة 20 كأس مثلا
الكاتب: بهاء الدين شلبي.
بمشيئة الله تعالى ومنه وتوفيقه سوف أبدأ تباعا في شرح كامل ومفصل لكيفية عمل الحجامة الروحية، وسوف اتعرض لكل جزئية فيها بالشرح الدقيق والمفصل لفهمم طبيعة هذا النوع من علاج الممس والسحر، وسيكون البحث على هيئة تعريف أولي بأنواع الحجامة وفوائده في العلاج، ثم سوف أتطرق لكيفية القيام بجلسة علاج روحية لتنفيذ الحجامة، ثم بعد ذلك سوف أتطرق إلى التقنيات والمهارات الخاصة بالحجامة، وكيفية تنفيذ الحجامة بشكل صحيح، مع توضيح لمواضع الحجامة.
الحجامة الجافة:
وتتم بشفط سطح الجلد بأدمته لتتمزق الشعيرات الدموية، فتندفع الدماء متدفقة إلى أعلى الأدمة حاملة معها الأخلاط الرديئة بما تحتويه من مركبات سحرية عضوية، ليتم تصريفها داخل الجسد عن طريق الجهاز الليمفاوي، وبدون الحاجة إلى استنزاف الدم بتشريط البشرة، وهذا ما يعرف (بكاسات الهواء).
وقد أثبتت التجارب أن (الحجامة الجافة) هي أنسب أنواع الحجامة الثلاث ملائمة لعلاج المس والسحر، خاصة في أثناء فترة العلاج، وتتوائم وخطة العمل ضد أهداف الشيطان، فمجرد شفط طبقة الجلد يفكك وحدة المركبات السحرية الراكدة في الأوعية الدموية عن بعضها البعض، وبالتالي تفقد وحدة نظامها الذي يمنحها أهميتها كأمر تكليف، ويصير وجودها غير ذي معنى، وبالتالي تتحرر الشياطين من سلطة أمر التكليف الذي يربطها بخادم السحر الرئيسي، وتفقد مصدر قوتها وسبب تلاحمها، لتصير هذه المكونات طليقة حرة الحركة، فتأخذ طريقها مع الليمف ليتخلص منها الجسد تدريجيًا كما يتخلص من أي مخلفات في الدم.

لاحظ تغير لون الجلد والبتجمعات الدموية الداكنة نتيجة تمزق الشعيرات الدموية داخل أدمة الجلد

وبعد نزع كؤوس الحجامة ستلاحظ تفاوت درجات لون الجلد من موضع إلى الآخر، بل يمكن أن تلاحظ تغير درجة اللون من خلال الكأس الشفاف، وعند ثبات اللون يكون قد انتهى دور الحجامة في هذا الموضع، وهذا يرجع إلى كمية تجمعات المركبات السحرية المتواجدة داخل البؤرة السحرية، وتظهر هذه البقع اللونية حسب نجاح المعالج في اختيار الموضع المناسب لعمل الحجامة، وهذا يعتمد أساسا على دقة الكشف والتشخيص السليم، وتعمق المعالج في فهم تشريح الجسم البشري، فعليه أن يدرك مسارات الأعصاب ووظيفتها، وارتباط العصب بمنشأه والعضو الموصل إليه، ومسار مجاري الدورة الدموية، ومواضع تجمع العقد الليمفاوية، فهذه المواضع تختلف من شخص إلى آخر ومن موضع إلى موضع مختلف حسب معدل السمنة ودرجة البدانة التي تتسبب في عدم ثبات كؤوس الحجامة، وزحزحتها عن موضعها الصحيح، وربما هناك مواضع يتعسر تثبيت كأس الحجامة عليها.
وكلما استمر وضع الكأس مدة أطول كلما أعطى فرصة أكبر لتفكيك أكثر كمية ممكنة من المركبات العضوية السحرية، وتكون النتائج بشكل أفضل مما لو تعجلنا في رفع الكأس عن موضعه، لذلك يجب على المريض أن يتحمل وضع الكأس مدة قد تطول بعض الشيء على أي موضع حساس من جسده مثل موضع السجود، فسنلاحظ أنه كلما استمر وضع الكأس مدة أطول كلما ازداد لون الجلد قتامة، ويساعد في ذلك طريقة تجميع الأسحار يدويا كما سبق وشرحتها في موضع سابق، ولا ننسى أهمية الدعاء المتواصل من المعالج أثناء عمل الحجامة، على أن يستمع المريض في نفس الوقت إلى ما تيسر من آي الذكر الحكيم من خلال سماعات أذن ضخمة كاتمة للصوت، فالفائدة تقل بكثير جدا إذا لم يصاحب الحجامة دعاء وسماع القرآن، لذلك يجب حشد جميع الاحتياطات الممكنة والمتاحة للحصول على أفضل نتائج ممكنة، فهذا يقصر مدة العلاج بشكل كبير.
ليس هذا فقط، بل إن تدليلك الجلد بزيت الزيتون قبل الحجامة، والضغط بتركيز على مواضع البؤر السحرية عند مفاصل الجسم وفقرات الظهر، يساعد أكثر على تفكيك المركبات العضوية السحرية، وتجهيز البؤر للحجامة بعد ذلك، بحيث تفقد ثباتها وتشفط بسرعة وسهولة، وهذا بشرط أن يقترن التدليك بترتيل القرآن الكريم وما تيسر من الدعاء الموظف حسب هذه الحالة، هذا على اعتبار أن جلسة التدليك تعد جلسة علاجية مستقلة، فأثناء التدليك تنكشف أجزاء كثيرة من عورة المريض بشكل عام، لذلك يجب أن يراعى عند التدليك الالتزام بجميع ضوابط عمل جلسات العلاج الشرعية قدر الإمكان، فلا يفرط المريض في التجرد والتعري، حتى بعد وضع الكؤوس كاملة يجب ستر جسم المري بملائة إلى أن يحين رفع الكؤوس، فمثل هذه الجلسات تحضرها الملائكة وهم يستحون من كشفف العورات، ويحضها جن مسلمون لهم دورهم الجهادي الخاص، وكذلك يستحون من العري والتكشف.
ولا يجب أن تصل يد المدلك إلى موضع جنسي حساس من جسم المريض كالعضو الذكري عند الرجل أو البظر عند المرأة، فهذا حتما سوف يفسد جلسة التدليك بسبب ما قد يعتري المريض من إثارة جنسية تصرفه عن التركيز مع ما يسمعه من آيات القرآن الكريم، مما يخل بالخشوع المطلوب أثناء إجراء جلسة العلاج، سواء دلك المرأة زوجها أو امرأة مثلها، أو دلك الرجل رجلا مثله أو زوجته، فالاحتشام والتستر من أحد أهم الضوابط الشرعية في جلسات العلاج، والمطلوب من المدلك هنا إن كان زوجا أو زوجة أن يراعي أنه يقوم بجلسة علاجية تقتضي الجدية والحزم، وليست فرصة لأداء المداعبات والملاطفات الزوجية، وإلا فسدت الجلسة تماما ووجب عليهم إعادتها إذا تطور الأمر من علاج إلى مداعبات، وهذا تنبيه هام جدا لا يفوتني استدراكه حتى ينجح العلاج بالتدليك ويجني أينع ثماره.
فبعد إجراء الحجامة سوف يتدرج لون الجلد يومًا بعد يوم من اللون الأحمر القرمزي إلى الأحمر القاتم ثم الأحمر الوردي ثم يميل لون الجلد إلى الاصفرار تدريجيًا، وتطول مدة اختفاء لون الجلد أو تقصر حسب كمية الأخلاط والمركبات السحرية المتجمعة في أدمة الجلد، ويعرف هذا من درجة لون الجلد، بحيث نكسب هذا الوقت في مباغتة الشياطين والتعامل معهم، سواء أجرينا الحجامة الرطبة بعد ذلك أم لم نفعل، فالفارق الجوهري بين الحجامة الرطبة والجافة هو طريق تصريف الأخلاط الرديئة، فالحجامة الجافة تصرفها داخل الجسد، أما الحجامة الرطبة فتصرفها خارج الجسد، فهناك فارق شاسع بين مجرد مفارقة المركبات السحرية للجسد، وبين تفكيكها وإفساد فاعليتها وهو الأهم، وإن كان هذا لا يمنع فائدة الحجامة الرطبة في سرعة تخليص الجسد من الأخلاط الرديئة، لكنها لا تحقق ضمانات عدم عودة الجن بسحر جديد أشد بأسا من ذي قبل، فليس من الحكمة دائما سرعة العلاج.
وعلى المعالج أن يتنبه إلى أنه إذا طالت مدة استمرار ظهور البقع اللونية من أثر الحجامة فهذا شاهد على قصور في الجهاز الليمفاوي، ولا مانع من تدليك الموضع أو تكرار الحجامة مرة أخرى، ولكن هذه المرة تجرى الحجامة بغرض تنشيط الجهاز الليمفاوي وليس بغرض علاج السحر نفسه، لذلك فعند التدليك هنا يجب التماس مواضع تجمع العقد والغدد الليمفاوية، وتدليكها تدليكا خفيفا، وليس كالتدليك الشديد حول المفاصل والفقرات، على أن يراعى في التدليك وجود عقد ليمفاوية سطحية وغائرة، لذلك يجب أن يتدرب المدلك على التدليك الطحي والتدليك العميق، ففي الأماكن التي تتواجد فيها عقد ليمفاوية غائرة نحتاج إلى ضغط أقوى حتى يصل تأثير الضغط إلى العمق حيث تقبع العقد الغائرة، مما قد يشعر معه المريض ببعض الألم المحتمل.
الحجامة الرطبة (الدموية): وبعتمد هذا النوع من الحجامة على تشريط الجلد واستنزاف الدماؤء المحملة بالأخلاط الرديئة والمركبات السحرية، وإن كنت لا أحبذ إجراء الحجامة الرطبة لعلاج المس والسحر، وأنهى عنها تماما في أثناء فترة العلاج، إلا أنني لا أرى بأسا بإجرائها في (فترة النقاهة) فيما بعد شفاء المريض تمامًا، كمجرد عملية تطهير وتنقية لمسالك الجسد، لأن الحجامة بوجه عام لا تخلص الجسد من المكونات السحرية بصورة كاملة ونهائية، لكنها تستخرج أغلبها، فضلا عن أنها تنشط أجهزة الجسم لتكمل ما عجزت الحجامة عن القيام به، حيث يوجد بعض منها مخبأ داخل خلايا وغدد الجسم والشحوم والنخاع، هذا بخلاف بعض الأوعية الدموية المستترة التي لا تتأثر بشفط الحجامة، فبعد شفاء المريض فيما يبدو (شفاءا ظاهريا) لا نضمن خلو جسده من وجود أية مخلفات سحرية أو شياطين بشكل كامل، وحتى لا تكون مخلفات هذه المكونات حافز مشجع لشياطين جدد على اقتحام الجسد، فإن هذا يعني أن الحجامة الرطبة لا تفيد في إخراج الجن من الجسد كما وهم الكثيرين ممن يبررون علاج المس والسحر بالحجامة الرطبة، ولا أرى هذا إلا حماسا منهم غير مدروس للحجامة باعتبارهم حجامين يمارسون (سنة إقرار) لا أطباء روحيين. فمن السهل على الجن في هذه الحالة الفرار داخل الجسد، هروبًا من تأثير عملية الشفط، أو أن يخرج من الجسد مرغمًا، ثم يعاود دخوله في نفس اللحظة التي غادر فيها الجسد، ولا دليل عملي لمن يقول خلاف هذا القول، حيث ثبت بالتجارب العملية استحالة ضمان خروج الجن من الجسد بالحجامة الرطبة، وهذا يقلل من أهمية إجرائها أثناء فترة المرض، فالحجامة تتعامل مع الدماء ومكوناتها فقط، سواء المركبات السحرية أو قرين مادة المركبات السحرية، وتأثيرها في الجن هو تأثير غير مباشر، لكن تأثيرها ذو فائدة عظيمة على قوة الجن وتدمير خطوط دفاعاته وحصانته.

مخاطر الحجامة الرطبة:
ومن الأخطاء الشائعة في علاج المس والسحر إجراء حجامة رطبة بسحب الدم من جسمالمريض، فيتم إخراج الدم المسحور، على حساب تحفيز الوظائف العضوية لجسم المريضلكي تقوم بتصريف هذه النفايات إلى خارج الجسم، ولو اكتفي بالحجامة الجافة لنشطت وظائفالأعضاء على تصريف النفايات ذاتيا، فهناك مخلفات إنسية وهي الدم المستنزف منالجسم، وهناك نفايات روحية مرتبطة بقرين مادة الجسم، وهذه الأخيرة للشيطان قدرتهعلى الاحتفاظ بها داخل الجسم أكثر من قدرة على الحفاظ على المخلفات الإنسية فيالدم، ففي بعض الحالات وليس كلها يمنع الجن نزف الدماء إلى كأس الحجامة، وهنا يقول الحجام بأن المريض مسحور، وهذا تصرفالجن مع المادة الإنسية، فكيف بقدرته على التعامل مع النفايات الجنية السحريةالمكلف بحراستها وصيانتها؟ للأسف هذا الجانب الروحي لمادة الجسم لا يقع في دائرةاهتمام الكثيرين من المعالجين، ويفوتهم التعامل معه وبالتالي لا يحققون طفرة فيابتكار ما يناسبه من تقنيات فريدة خاصة، وكمثال على ذلك سوف أشرح تقنية العلاجبالحقن والشفط، والتي يتحقق فيها الاستفادة من قرين المادة، حيث نستطيع من خلالها الوصول إلى الأماكن التي يصعب تثبيت كأس الحجامة عليها، مثل أطراف الأصابع، وقد ثبت نجاحها بنسبة عالية، ولا يزال جاري ترقيتها وتطويرها.

وفي الحقيقة نحن متأكدين من خروج النفايات الإنسية بواسطة الحجامة الرطبة، بينما من المستحيل أنندرك مصير النفايات الجنية، فمن يستنزف الدم بالحجامة يتعجل النتائج ويقدم للشيطانفرصة عظيمة لإعادة بناء أسحاره على الدم المستنزف، فلا ننسى أن السحرة والشياطينشغوفين بالسحر على الدماء المسفوكة، وبهذه الأسحار الدموية يدعم الشيطان النفايات السحرية العالقة بقرين مادةالجسم، والتي قد حال الجن داخل الجسد دون خروجها مع الدم المستنزف، فيزداد تمكنالجن من الجسم، ويحكمون السيطرة عليه، وهذه السيطرة تعطي الجن مناعة وحصانة ضد الرقية،فإذا أعاد الراقي الكشف على المريض سكن الجن، ولم تظهر على المريض أية أعراض توحيبأنه لا يزال مصابا، وهنا يعلن الراقي شفاء الحالة، ويخرج مبتهج الأسارير، وبعد فترة زمنية تطول أو تقصرقد يضعف الجن مجددا وهنا تظهر الأعراض من جديد، بل في حالات ليست بالقليلة تحدث انتكاسة كبيرة لحالة المريض، مما يشكل صدمة للمريض الذي عاش فترةمن السكينة وما هي إلا الوهم بعينه.

فعدم إجراء (الحجامة الرطبة) أثناء فترة العلاج، أو عدم تكرارها له مبرراته، فقد يعاود الجن تكوين مركبات سحرية جديدة نتيجة لشغور المكان، بعد أن تم تفريغ الموضع من المادة العضوية السحرية، هذا إن لم نتابع بعد الحجامة بجلسات للقضاء على الجنود المتواجدين في الجسم، خاصة إذا كان لون الجلد فاتحًا، عرفنا أن الجسم سوف يصرف هذه الأخلاط سريعًا، وهذا مما قد يضطرنا لإعادة إجراء الحجامة، وتكرارها عدة مرات على نفس الموضع طول فترة العلاج، وهذا ما لا ينصح به الأطباء والمتخصصين في حالة إجراء الحجامة الرطبة، فالمدة الفاصلة بين كل مرة والأخرى حوالي الشهر، حتى يلتئم موضع الحجامة ويسترد الجلد عافيته، بينما الحجامة الجافة يمكن تكرارها عدة مرات بدون أية أضرار، فالحجامة الجافة كافية تمامًا للحصول على أهم فوائد الحجامة الرطبة، بالإضافة إلى أنها لا تحتاج إلى الضمانات التي نفتقدها الحجامة الرطبة، كضمان صرف الجن عن موضع الحجامة كلما عاود مداهمة نفس المكان، وضمان عدم التعرض لانتقال الأسحار والأمراض المعدية من الدماء الملوثة، وضمان تعقيم المشرط الجراحي، واختصار الوقت وتوفير الجهد، وسهولة إجرائها في حالة هياج الجن وحضوره، أضف إلى كل ذلك سهولة إجرائها للنساء في حالة الضرورة بدون حاجة لكشف العورات.

وحري بنا أن نلتفت إلى أن عناصر المكونات السحرية الفرعية هي أهم عناصر لصناعة السحر يمكن حصول السحرة عليها، سواء سحرة الجن أو الإنس، لأنها تحتوي على جزء من مكونات الجسم، بالإضافة إلى جزء من قرين مادة السحر وهذا هو المطلب الأهم، حيث قامت الشياطين بنفسها باختيار وجمع هذه المكونات من داخل جسم المريض، لذلك فهذه المكونات لها أهمية بالغة بالنسبة إلى الجن، ولذلك فمن الخطر عند إجراء الحجامة الرطبة للمريض الروحي خصوصا التخلص من هذه الدماء بطريقة خاطئة، بل إن مجرد خروج هذه الدماء المسحورة رغم أن سحرها بطل، كفيل بتجدد أسحار لم تكن موجودة من قبل، فللشيطان القدرة على إعادة تنظيمها وصياغة تركيبها من جديد في أقل من لمح البصر، بحيث يصوغ منها أسحارا جديدة لها القدرة على تدمير حياة هذا المريض، فبالرغم من أنه شفي من علته الحالية إلا أنه معرض للانتكاسة من جديد، أو أن تظهر في حياته منغصات لا يعلم لها سبب، وتكون هذه الحجامة الرطبة هي السبب فيما يجده من منغصات تؤرقه.

فإجراء الحجامة الرطبة مباشرة قد ينجم عنه تخلف بعض المكونات السحرية، واستقرارها مختزنة داخل خلايا جدار الشعيرات الدموية، وهذا يعني أن إجراء الشفط لمرة واحدة قد لا يكون كافيًا بالمرة، وهذا ليس لكثرة وجود مركبات سحرية متجمعة في الدم، فالحجامة يقع تأثيرها في دائرة تزيد عن قطر كأس الحجامة بخمسة سنتيمتر، ولكن السبب عدم ضمان شفطها بالكامل حيث يقبع بعضها على عمق لا يصل إليه تأثير الحجامة من المرة الأولى، فيشفط جزء من المركبات السحرية في كل مرة، ثم يتم تصريفه مع الليمف، هذا بخلاف بطلان (أسحار الإخفاء) لتظهر بعض الأسحار التي كانت مختفية بهذا السحر، ولأن الشياطين في بعض الأحيان قد تحول دون خروج بعض هذه المركبات مع الدم، هذا بسبب فرط قوة هؤلاء الجن وشدة سحرهم وتعقيده، لذلك فإجراء حجامة جافة أولاً يعد أفضل طريقة لشفط أكبر كم ممكن من المركبات، وهذا عادة ما يقوم به الحجام قبل تشريط الجلد، ثم يضع الكأس مرة أخرى.
وبعد ذلك نقوم بتشريط الجلد رأسيا في اتجاه الجسم فوق التجمع الدموي، ثم نقوم بشفط هذه الدماء المتجمعة إلى خارج الجسد، وبهذا نضمن شفط أكبر كمية مخلفات داخل الأوعية الدموية، فإن لم يتم شفطها بالكامل فليس أقل من أغلبها، والمتبقي يتم التخلص منه مع حركة الدورة الدموية، بدون أي محاولة تدخل من الشياطين، وبهذا نضمن التخلص من بقايا ومخلفات المكونات السحرية وإتمام عملية النظافة بالصورة الصحيحة، مع مراعاة تمام التحفظ الكامل في التعامل مع الدماء المستخرجة، بشفطها بقطعة قطن ثم حرقها بعد جفافها، لأنها تحتوي على عناصر جذب للشياطين حتى في حالة تفككها، كبعض بقايا الزئبق المسحور، وجيف الشياطين وجثثهم، وهذه وجبة دسمة تجتمع لها شياطين الأرض جميعًا، لذلك يجب الاحتياط بارتداء قفازات مناسبة، والتخلص من لفافة القطن المشبعة بالدماء بالحرق، وهذا كله ضمانًا لعدم نقل العدوى وتكرار الإصابة بالسحر، وهذه نصيحة عامة تخص كل من يتعاملون مع الدماء، من أطباء وممرضين وفي عمليات نقل الدم وتحليله.

الحجامة المنزلقة: والحجامة المنزلقة تعتمد على زحزحة كأس الحجامة المثبت على الجلد ذهابا وإيابا على مسطح الجلد، مما يسعد في تنشيط الدورة الدموية في مساحة عريضة من الجلد، فهي تقوم بوظيفة عكسية لوظيفة التدليك، فالتدليك يتم بضغط الجلد إلى الداخل، بينما الحجامة تقوم بشفط الجلد إلى الخارج، هذا وإن كن العلاج بالتدليك والوخز والضغط أكثر دقة إلا أن الحجامة المنزلقة أكثر شمولية لمساحة أكبر من الجلد، فهي تصلح في المساحات العريضة من مسطح الجلد كالظهر والصدر والفخذين والساقين، بينما العلاج بالضغط بالتدليك والضغط والوخز يتمكن من الوصول إلى مواضع دقيقة يستحيل أن تثبت عليها كأس الحجامة مثل راحة اليد وباطن القدمين، والمفاصل والأنامل. ومن الوظائف الهامة للحجامة المنزلقة أنها تساعد في التعرف على البؤر السحرية واكتشاف تجمعاتها بالعين المجردة من خلال ما تخلفه الحجامة من علامات دموية واضحة على سطح الجلد، لذلك فهي ممتازة جدا في إجراءات الفحص الروحي، وتحديد المواضع التي تحتاج إلى اهتمام أكبر من المعالج والمريض، وبالتالي تساعدنا في اختيارات البدائل العلاجية الموازية للاستشفاء بالرقية، كالعلاج بالحقن والشفط، أو الوخز والضغط، وغير ذلك الكثير من التقنيات المستحدثة في العلاج والطب الروحي، والقابلة للتطور واكتشاف الجديد على مدى تطور العلوم البشرية.فالحجامة المنزلقة تعطي نتائج ممتازة جدا لو أحسن المعالج اختيار مواضع ومسارات تحريك الحجامة، بحيث يوجه الكأس ذهابا وإيابا فوق المسارات الروحية ونقاط التماس بين قرين الجسم ومقرونه، ويراعى الضغط على الكأس إلى أسفل أثناء تحريكه، بهدف خلخلة وتحريك ونقل السوائل فيما تحت الجلد من دماء وليمف وسوائل روحية لازلنا نجهل مضمونها داخل مسارات نقاط التماس، فخلخلة هذه السوائل المصحوب بتدفق الدماء في الأوعية الدموية الممزقة نتيجة للشفط يفيد في تفكيك المركبات السحرية، وتنشيط الوظائف العضوية لأجهزة الجسم، مما يساعد في التخفيف من كثافة الأسحار الفرعية داخل الجسم وقرينه.
الشعيرات الدموية Capillaries:
هي أصغر الأوعية الدموية الموجودة في الجسم، ويتكون جدار الشعيراتمن طبقة يبلغ سمكها خلية واحدة فقط، وهي ليست مغطاة بطبقة صماء، مثل جدرانالشرايين، أو الشرينات الدقيقة أو الأوردة، والشعيرات الدموية ضيقة إلى حد أن الكريات الدموية الحمراء المستديرة والمسطحة لا يمكنها أن تمر عبرها إلا بعد أنتغير شكلها بسبب الضغط الذي يدفعها)، وضيق الشعيرات الدموية يساعد الجن على الاحتفاظ بالمركبات السحرية في موضع آمن، فكما يدفن السحر في الأرض بعيدا عن يد العابثين والدخلاء، فكذلك يدفن الجن سحره في الشعيرات الدموية، كمكان آمن بعيدا عن مركبات الجسم العضوية وحركة سريان الدم في الأوعية الدموي والليمف والتي يمكن أن تجرفها معها إلى خارج الجسم.
وتنتشر الشعيرات الدموية على شكل شبكة متشابكة ومعقدة في كافة مناطق الجسم. والشبكة كبيرة إلى حد أن خلايا قليلة فقط في الجسم بعيدة عن متناولها، ولكل الخلايا اتصال بجهاز النقل الأساسي في الجسم .
(الشعيرات هي الأوعية الدموية الوحيدة التي يمكن الدم أن ينفذ فيها وظائفه : تزويد الجسمبالأكسجين والمواد الغذائية وصرف النفايات منه . ومعظم المواد الكيماوية تمر بدونصعوبة في الجدران الدقيقة للشعيرات الدموية . كما أن شبكة الشعيرات الدمويةالموجودة في الجلد هي التي تمنحه لونه الوردي السليم . ويمكن أن نرى الدم الموجودفي الشعيرات الشفافة عبر الجلد . عندما نخز الجلد يخرج الدم من الشعيرات ويتحول لون المنطقة المصابة إلى لون أبيض . وهذا ما يحدث في الطقس البارد : تتقلص الشرينات الدقيقة التي تزود الجلد بالدم، ويتوقف وصول الدم للشعيرات ويصبح الجلد أبيض أوأزرق).
كيفية إجراء الحجامة المنزلقة:
ونقوم بدهن الجلد بمواد وسيطة تساعد على انزلاق كاس الحجامة وتثبيته على جلد المريض، سواء كان زيت زيتون بكمية وفيرة، أو (فزلين) أو (جيل)، ثم يثبت كأس الحجامة على الجلد وشفط الهواء منه، ثم يتم دفع الكأس على الجلد، فينزلق كأس الحجامة شافطا معه الجلد، وهكذا يتم تكرار هذه الطريقة على مواضع مختلفة من جسم المريض.
وعلى هذا فليست كل مواضع الجسم تصلح لإجراء الحجامة المنزلقة، كالثدي مثلا أو الكعب، بينما تصلح في مواضع متسعة من الجلد كالظهر والفخذين والساقين وما شابه، لذلك فهي محدودة الجدوى نوعا ما ولا نلجأ إليها عادة في العلاج، وإن كان هذا لا يمنع أن لها فائدة تستحق الذكر. وتتميز الحجامة المنزلقة بأنها تجمع بين خصائص التدليك وهو الضغط على البؤر السحرية في الجسم، وبين خاصية شفط الجلد بأدمته الداخلية في الحجامة الجافة، فعادة ما يتم إجرائها بغرض تدليك العضلات وتنشيط الدورة الدموية، وهذا قد يكون له فائدته في العلاج الروحي، خاصة في حالات فقد الوعي الدائم لفترات طويلة ممتدة، وتعذر تعبير المريض عن المواضع التي يشكو فيها من ألم، وهنا يعتمد المعالج على التعميم في التدليك دون تحديد موضع بناءا على شكوى المريض، وحسب سعة علمه وخبرته الشخصية في تحديد موضع تجمع البؤر السحرية.
Advertisements

4 responses to “طريقة إجراء الحجامة الروحية

  1. السلام عليكم .. جزيتم الجنه على هذه المعلومات .. اختي مصابه بسرطان الغدد اللمفاويه واخبرنا المعالج اننا تعرضا لسحر ونريد عمل حجامه جافه فماهي الاماكن التي يفضل عمل الحجامه فيها ؟؟

    وجزاكم الله كل خير

اترك ردا وانتظر الموافقة بنشره

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s