التداوي بالعجوة


  التداوي بالعجوة

العجوة وأثرها في الصدر والدم على السحر

 

       الكتاب: بهاء الدين شلبي.

قال تعالى: (وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا) [مريم: 25]، قال تعالى: (وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ)[الأنعام: 99]، قال تعالى: (وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ * رِزْقًا لِّلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ) [ق: 10: 11]، قال تعالى: (وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ) [الواقعة: 29]، (الطلع: نور النخلة مادام في الكافور،( ) والواحدة طلعة .. وطلعه: كُفُرّاه قبل أن ينشق عن الغريض،( ) والغريض يسمى طلعًا أيضًا،. وحكى ابن الأعرابي عن المفضل الضبي أنه قال: ثلاثة تؤكل فلا تسمن: وذلك الجمار والطلع والكمأة؛ أراد بالطلع الغريض الذي ينشق عنه الكافور، وهو أول ما يرى من عزق النخلة).( )

فعن سعد‌ قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:‌ (من تصبح كل يوم بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر)،( ) ويراعى أن تكون من عجوة المدينة، وهي الأفضل، فعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن في عجوة العالية شفاء) أو (إنها ترياق أول البكرة).( )

فتناول العجوة يوميًا له تأثير مثبط لنشاط السحر وتعطيل فاعليته، خاصة قبل عقد جلسات الكشف للحصول على أفضل نتائج مرجوة، فيجب تناول المريض سبع تمرات عجوة صباحًا وسبعة مساءًا، فعن عامر بن سعد عن أبيه رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:(من اصطبح كل يوم تمرات عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل)، وقال غيره: (سبع تمرات)،( ) خاصة يوم عقد جلسة العلاج، فذلك سيساعد على نجاح الجلسة إلى حد كبير جدًا، فسوف تحقق نتائجها المرجوة، وأنصح بتناوله يوميًا في الحالات الخطرة، خاصة المصابة بسحر المرض والموت والقتل، لأنك في سباق مع الشيطان لتقطع عليه الطريق قبل أن يصل إلى مراده.

عجوة المدينة التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم

فضرر السحر يتعطل بتناول العجوة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من اصطبح كل يوم تمرات عجوة لم يضره سم ولا سحر ذلك اليوم إلى الليل)،( ) فعصارة العجوة والتي تتميز بدرجة لزوجة عالية دون سائر أنواع التمر تمر أيضًا بالبلعوم قبل أن تصل إلى المعدة، مما يساعد على التصاق العصارة بالبلعوم لفترة من الصبح إلى الليل، ومن الليل إلى الصبح، لتكسو العصارة البلعوم فتسد على مصدر الطاقة السحرية داخل الصدر، فيمتنع وصول الشيطان إليها ليستمد منها خادم السحر قوته، فيتعطل عمله ويتوقف ضرر السحر، وطالما أن السحر هو دين إبليس ويمارسه الشياطين عامة، فهذا يشمل أي شيطان متلبس بالجسد، فتناول العجوة يعطل استمرارية فاعلية السحر ولا يبطله، ويجب إدراك هذا الفارق وعدم الغفلة عنه.

فمن فوائد عظيمة حيث أثبت الأبحاث تكامل السكريات في التمر الجديد والقديم. ففي مقال قيم من مقالات الدكتور فوزي عبد القادر قال: (توجد سكريات التمر في صورتين: سكر ثنائي (سكروز)، وسكريات أحادية (جلوكوزوفركتوز) وتدل الدراسات الباحثين على أن نسبة السكروز تكون منخفضة للغاية في أصناف التمور الرطبة الطرية، ثم ترتفع نوعًا في الأصناف الجافة.

هذا في حين تكون نسبة السكريات الأحادية على خلاف ذلك، إذ تحتوي التمور الطرية على سكريات معظمها من النوع الأحادي، بينما يقل في الأصناف الجافة هذا النوع فعلى سبيل المثال: يحتوي صنف التمر الطري (أمهات) على 79.8٪ سكريات كلية، منها 75.7 سكريات أحادية، 4.1 سكروز. وفي الصنف النصف جاف (عجلاني): تبلغ نسبة السكريات الكلية 78.8٪، منها 35.4 سكريات أحادية، 43.4٪ سكروز. وفي الصنف الجاف (جنديلة): تبلغ نسبة السكريات الكلية 79.6٪، ومنها 15.7٪ سكريات أحادية، 63.9٪ سكروز… ومما يستطاب ذكره أن وجود سكر الفركتوز بتركيز مرتفع، لا سيما في الأصناف الطرية والنصف جافة يفيد كثيرًا في تحسين درجة حلاوة الثمار.

وتلك حقيقة واقعة، لأن درجة حلاوة الفركتوز تفوق حلاوة الجلوكوز بمقدار 1.5 مرة، وتفوق حلاوة السكروز حلاوة السكروز بمقدار 1.7 مرة. ونضيف، أن لسكر الفركتوز تأثيرًا طبيًا مفيدًا، إذ دلت الأبحاث الحديثة على ان له تأثير منشطًا للحركة الدودية للأمعاء، مما يساهم في مكافحة الإمساك. ومعروف أيضًا أن الفركتوز يتحول في الجسم _ من خلال عدة تغيرات كيميائية حيوية _ إلى سكر الجلكوز، والجلكوز هو أهم السكريات في في تغذية الخلايا، لأن جميع السكريات تتحول بدورها إلى هذا السكر، الذي يحترق أو يتأكسد، منتجًا الطاقة اللازمة لإستمرار عمليات الجسم الحيوية واستبقائها على أوفق حال).( )

وبالملاجظة سيتبين لنا أن الهدف المشترك للشيطان من أنواع السحر المختلفة السابق ذكرها هو إصابة الإنسان بخباثة النفس والكسل، بهدف التقاعس عن ممارسة العبادات والطاعات، وقد ورد حديث موضوع يبين فائدة تناول التمر القديم بالجديد، فعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كلوا البلح بالتمر، كلوا الخلق بالجديد، فإن الشيطان رآه غضب وقال: عاش ابن آدم حتى أكل الخلق بالجديد).( )

فرغم ثبوت هذه الفائدة علميًا إلا أن هذا لا يدعم متن الحديث، لما ينطوي عليه من فساد معنى، قال في شرح الألفية:‌ (معناه ركيك لا ينطبق على محاسن الشريعة، لأن الشيطان لا يغضب من حياة ابن آدم، بل من حياته مسلماً مطيعاً للّه، ومن ثم اتفقوا على نكارته).‌ وسنجد أن الشيطان يغضب عند تناول السكريات التي يحتوي عليها التمر والتي تتكامل نسبتها إذا أكل القديم مع الجديد، تمد الإنسان بمصدر متكامل من مصادر الطاقة والنشاط، وإلا صار كسلانًا.

عن جابر بن صبح قال: حدثني المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي وصحبته إلى واسط، وكان يسمي في أول طعامه، وفي آخر لقمة يقول: بسم الله في أوله وآخره، فقلت له: إنك تسمي في أول ما تأكل، أرأيت قولك في آخر ما تأكل بسم الله أوله وآخره؟ قال: أخبرك عن ذلك إن جدي أمية بن مخشي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سمعته يقول: إن رجلا كان يأكل والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر فلم يسم حتى كان في آخر طعامه لقمة فقال: بسم الله أوله وآخره فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما زال الشيطان يأكل معه حتى سمى فلم يبق في بطنه شيء إلا قاءه). (18195) عن أبي أيوب الأنصاري أنه كانت له سهوة فيها تمر، فكانت تجيء الغول فتأخذ منه، قال: فشكا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلمقال: (فاذهب فإذا رأيتها فقل: بسم الله، أجيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم)، قال: فأخذها، فحلفت أن لا تعود فأرسلها، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (ما فعل أسيرك؟) قال: حلفت أن لا تعود فقال: (كذبت وهي معاودة للكذب)، قال: فأخذها مرة أخرى، فحلفت أن لا تعود، فأرسلها فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلمفقال: (ما فعل أسيرك؟) قال: حلفت أن لا تعود، فقال: (كذبت وهي معاودة للكذب) فأخذها فقال: ما أنا بتاركك حتى أذهب بك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إني ذاكرة لك شيئا آية الكرسي، اقرأها في بيتك فلا يقربك شيطان ولا غيره، قال فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (ما فعل أسيرك؟) قال: فأخبره بما قالت: قال: (صدقت وهي كذوب). ( )

التمر وإبطال مفعول السموم: وقد أثبت الأبحاث الطبية أن التمر يساعد الكبد على القيام بوظيفته في مقاومة تأثير السموم في الجسد، وتعطيل فاعليتها، يقول الدكتور فوزي عبد القادر: (المعروف طبيًا أن للكبد أكثر من تسعين وظيفة معروفة غير وظائفه التي لم تكتشف بعد. وإن من أهم وظائف الكبد المبهرة، القدرة على إفراز مضادات للسموم بشتى الأنواع، ولولا ذلك لتسمم الجسد من جراء تسرب المواد الضارة إليه في كل حين وآن.

ويصاحب عملية التخلص من السموم وإبطال مفعولها إفراز مجموعة من الإنزيمات. وهكذا يعرف الأطباء أن وجود إنزيم مثل (الجاماجيتي) في الكبد، بمعدل مرتفع (ثلاثة أضعاف المعدل الطبيعي) يشير إلى تعرض الإنسان لملوثات بيئية متنوعة ولأن استمرار ارتفاع الإنزيم _ على هذا النحو _ ينذر باستنفاذ الكبد وظيفته الخاصة بمضادات السموم، فقد درج الأطباء على إعطاء المريض (الكورتيزون)، الذي يتولى مهمةخفض معدل الإنزيم. على أن باحثين يتصفون بالمثابرة، استلفت نظرهم أن إعطاء المريض بضع تمرات صباحًا، ولمدة أسبوعين، يحقق النتيجة المرجوة، علىأوفق حال، إذ ينخفض الإنزيم إلى معدله الطبيعي. وقد استبان لهم أيضًا، أن إعطاء مريض الكبد، سواء كانوا من مرضى البلهارسيا أو الفيروسات، بضع تمرات يوميًا يحفظ أكبادهم، ويحميها من خطر التليف والتدمير). ( )

وكما هو معروف أن السحرة يستخدمون النجاسات في صناعة السحر، وبناء على أن الشياطين علموا الناس السحر، فإن الشياطين يزاولون السحر، وهم يستخدمون النجاسات والبول في طقوس السحر، والشاهد ما ورد عن عن عبد الله رضي الله عنه قال ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل نام ليله حتى أصبح قال: (ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه)، أو قال: (في أذنه)،( ) فهذا نوع من أحد أنواع السحر مارسه الشيطان على هذا النائم، وقد استخدم فيه البول وهو نجس، وكأنه سد به أذن النائم حتى غاب وعيه فما سمع الآذان، وبالتالي لم يستيقظ للصلاة، وقد بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم كيف يبطل مثل هذا النوع من السحر، فعن أبي هريرة قال: عرسنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ليأخذ كل رجل برأس راحلته، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان) قال: ففعلنا قال: فدعا بالماء فتوضأ ثم صلى ركعتين قبل صلاة الغداة ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة.( )

فهذا الشيطان يتبول في الأذن، فكيف بنا الحال فيما يتم داخل الجسد؟ خاصة وأن الجن يقضي مددًا زمنية طويلة في جسد الملبوس تمتد في بعض الحالات إلى عشرات السنين، يأكل ويشرب وينام ويعبث في أعضاء الجسد يتلف أعصابه ويدمر خلاياه، وقد يموت عدد كثير منهم في الجسد تأثرًا بذكر الله وتلاوة القرآن قبل أن يخرجوا منه فيتحولوا إلى جثث ورمم،( ) ويتخلصون من مخلفاتهم داخل الجسد، وخاصة في مجرى الدم، لذلك فالمصاب بالمس والسحر ليست دمائه نقية وصافية كالشخص العادي، ناهيك عما هو مستقر في جوف المسحور له من مواد نجسة صنع بها أمر التكليف، حيث تحتوي على أصناف النجاسات والسموم المختلفة، دم حيض، ودماء آدمية وحيوانية، والبول والمني ومسحوق عظام آدمية وحيوانية متفحمة، وأحيانًا في سحر المرض يفرغون محتويات أنبولات بعض الأدوية في أمر التكليف ويسقونه للمسحور له، وبمرور الوقت تتسرب جزيئات من هذه السموم إلى دم المريض بين الحين والآخر، من خلال امتصاص المعدة لها، وعليه تصل هذه السميات إلى جميع أنحاء الجسد، وهنا يأتي أهمية تناول المسحور له أو الملبوس للتمر، مما ينشط الكبد ويساعده على تطهير الجسد من تلك السميات.

فمن المعروف أن الدواء قد لا يصل إلى العضو المرجو علاجه، وهذا بسبب وجود عوائق كثيرة جدا ومركبات رديئية، فتقوم الحجامة بإزالة هذه العوائق من الدم والليمف وتسمح بالتالي للدواء بالوصول إلى العضو علاجه، هذا كله يستطيع لجن عمله لتعطيل التداوي وبالتالي من الشفاء ما لم يصل الدواء إلى العضو المصاب.هناك حالات مصابة بأمراض عضوية فشل اطباء في علاجها رغم صحة التشخيص وسلامة العلاج، ونجح علاجها بعد أن قمت كمعالج بتخليص الجسم من الجن الذين كانوا يعطلون نجاح عمل الأطباء.

اترك ردا وانتظر الموافقة بنشره

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s