الفولكلور والطقوس السحرية


 
الفولكلور والطقوس السحرية

 

الكاتب: بهاء الدين شلبي.

(والفولكلور (Folklore)( ) اصطلاح ظهر في أوربا في منتصف القرن الميلادي الماضي ليدل على الدراسات التاريخية التي تتصل بعادات الشعوب وتقاليدهم وطقوسهم وخرافاتهم وأساطيرهم ومعتقداتهم وفنونهم وما يجرى على ألسنتهم من أغان أو أمثال أو شتائم أو مراث أو أهازيج. يدرى ذلك كله من خلا الآثار والعاديات، كما تستقصي أثاره الباقية في الجماعات البشرية المعاصرة. وقد انصرفت هذه الدراسة في أكثر الأحيان إلى المجتمعات المتخلفة وإلى المستعمرات. بقصد التعمق في تحليل نفوس أصحابها وإدراك دوافعها ونوازعها، وفهم ما ينتظم عواطفها وتفكيرها من منطق، بغية الوصول إلى أمثل الطرق وأحذق الخطط للتمكن منهم واستغلالهم واستدامة عبوديتهم [كذلك نشأت هذه الدراسات في أول أمرها، وإن كان هذا لا يمنع من أنها قد امتدت في السنوات الأخيرة إلى دراسة المجتمع الأوربي في مختلف البلدان والبيئات]). ( )

الفولكلور: يتألف اصطلاح Folk-Lore من مقطعين: Folk معنى الناس هي من الكلمة الإنجليزية القديمة Folc. و Lore بمعنى معرفة أو حكمة، فالفولكلور حرفيا تساوى (معارف الناس)، أو حكمة الشعب، وعلى الرغم من أن توفر هو الذي ابتدع هذا الاصطلاح، فالعلماء يرجحون أن الاصطلاح ترجمة للكلمة الألمانية (فولكسكنده) Volkskunde التي كانت موجودة منذ عام 1806م، أو نحو ذلك التاريخ. (العنتيل د. فوزي [الفولكلور ما هو؟] دار المسيرة ـ بيروت). صفحة (15).
(ويرتبط اصطلاح الفولكلور Folklore من الناحية التاريخية، ومن ناحية ابتداعه بوليم جون تومز W.J.Thoms، وبجمعية الفولكلور الإنجليزية. فتومز هو أول من صاغ هذا الاصطلاح، وجمعية الفولكلور الإنجليزية هي التي أكدت هذا الاصطلاح عندما تأسست في لندن سنة 1877م).( )

وقد وصف التقرير الأول لمجلس الجمعية وظيفة الجمعية ومجال عملها في العبارة التالية: (إن الفولكلور يمكن أن يطلق على ما يشمل جميع ثقافة الشعب) التي لا تدخل في نطاق الدين الرسمي، ولا التاريخ. ولكن تنمو دائما بصورة ذاتية؛ وعلى هذا، فإن ما في الحضارة من (الموروثات الفولكلورية الباقية)، وكذلك (مظاهر الفولكلور لدى القبائل الهمجية (البدائية) ينتمي كلاهما إلى التاريخ البدائي للنوع الإنساني. وعند جمع وطبع هذه المخلفات أو الزخائر (palics) الخاصة بعصر من العصور، من مثل هذين المصدرين المختلفين اختلافًا كبيرًا، فإن الجمعية ستأخذ على عاتقها تقديم، ما تدعو الحاجة إليه من المقارنات والتفسيرات التي تخدم عالم الانثروبولوجيا بشكل واضح).( )

إذا فإن كثير من الفولكلور الذي نمارسه اليوم، ما هو إلا مخلفات الحضارات الوثنية، وتلك الجهالات التي نمت في العصور الجاهلية، والتي تسربت إلى المجتمعات النائية في الظلام بعيدا عن نور العلم الشرعي، إذا فهي بعيدة الصلة عن الدين والشرع، بل إن الدين يحذر أشد التحذير من العودة إليها، والاحتكام إليها وقد أنزل الله في كتابه العزيز ما يكشف حقيقة تلك الضلالات، لذلك يجب الرجوع عنها جملة وتفصيلا وإلا ظللنا ندور في فلكها دون أن نهتدي، وهذا هو حقيقة التيه الذي نحياه الآن في عصر ملئ بالتقنيات الحديثه في مقابل السحر والدجل والخرافات والجاهلية قال تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَّاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ، وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) [المائدة:50].

ومن هذا يبدو لنا أن الفولكلور ليس علمًا مستقلاً بذاته، ولكنه نشأ كفرع من علم الأنثروبولوجيا (Anthropolgy) أي علم الإنسان وهو يدرس كل ما يختص بالإنسان من الناحية الطبيعية والثقافية والاجتماعية والسلالية وعلى غرار هذه الفروع عرف الفولكلور كفرع من علم الأنثروبولوجيا، ولاضرر أن نعرف ونكتشف أصول عاداتنا وتقاليدنا لنميز الخبيث منها فنجتثه من بيننا، وما يرتبط بأصول ديننا الحنيف ولا يخالفه فلا بأس به، أما الفولكلور بمعنى إحياء تلك الوثنيات والتشجيع على ازدهارها فهذا خطر داهم، خاصة وأن هذا الموروث مازال قابعا بين الأميين عامة، هذا بخلاف أثر الفولكلور المنتشر الآن بين الفئات المثقفة تحت مسمى الفن والأدب والرقص والغناء. ويشير (كراث G.Kurath ) إلى أن أضيق تعريف للفولكلور هو القول بأنه ينحصر في البقايا الباهتة للطقوس الدينية القديمة التي ما تزال لاصقة بحياة الأميين الريفيين).( )

هذه الموروثات كما تبين لنا كانت أن الأصل فيها عبادات وعقائد وثنية، ولا تنفصل بحال عن صلتها بعبادة الشيطان من خلال الطقوس السحرية والكهانة وعموم الشرك بالله.

يقول شيخنا محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى: ومما يجب التنبه له، أن ما ثبت كونه وسيلة كونية، فإنه يكفى في إباحته والأخذ به، أن لا يكون في الشرع النهى عنه، وفى مثله يقول الفقهاء: الأصل في الأشياء الإباحة. وأما الوسائل الشرعية، فلا يكفى في جواز الأخذ بها، أن الشارع الحكيم لم ينه عنها، كما يتوهمه الكثيرون بل لا بد فيها من ثبوت النص الشرعي المستلزم مشروعيتها واستحبابها، لأن الاستحباب شيء زائد عن الإباحة، فإنه مما يتقرب إلى الله تعالى، والقربات لا تثبت بمجرد عدم ورود النهى عنها، ومن هنا قال بعض السلف: (كل عبادة لم يتعبدها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تتعبدوها)، وهذا مستفاد من أحاديث النهى عن الابتداع في الدين وهى معروفة، ومن هنا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ( الأصل في العبادات المنع إلا لنص، وفى العادات الإباحة إلا لنص ). فاحفظ هذا فإنه هام جداُ يساعدك على استبصار الحق فيما اختلف فيه الناس. ( )

الصوفية وكر للخرافات والدجل:
والتصوف (في حقيقة أمره هو منهج في السلوك يقود الإنسان في الترقي من الشهوانية إلى الربانية، وليس نظرية في المعرفة. وقد ظل على صورته الصحيحة منهجًا في السلوك الإسلامي في صدر الإسلام، وهو ما كان يسمى بالزهد. ثم اعتراه الفساد منذ أصبح نظرية في المعرفة، فاختلط فيه الحق بالباطل والأصيل بالدخيل، والصحيح بالظنون والأوهام. والصحافة المعاصرة في البلاد الإسلامية تطلق اسم التصوف على أشياء هي أبعد ما تكون عن الإسلام، مثل تحضير الأرواح والدعوة إلى توحيد الأديان وكثير من أشكال التحررية الليبرالية التي تدعى أنها تتمسك بلب الدين وحقيقته مما تسميه (الباطن)، دون مظاهره وأشكاله مما تزعمه (الظاهر).( )

إلا أن الصوفية كانت ولا زالت وكرًا يؤوى السحر والخرافات والدجل والأساطير، ويحدث ذلك كله تحت ستار الإسلام والدين، ومحور تلك الأساطير يدور حول الأولياء وكراماتهم التي تخرق العادات، حتى ترسخ عند الناس شرك الاعتقاد في الناسوت حتى رفعوهم إلى درجة اللاهوت، والناس بجهلهم لا يدركون خطورة تلك النقلة التي تهوي بهم من درجات الإيمان إلى دركات الشرك والوثنية وعبادة الشيطان، وقد فتح ذلك الباب للدجالين والمدعين أن يخدعوا الناس ويستخفونهم، فلا زلنا نرى تلك النظرة البلهاء في أعين بعض الناس عند رؤية رجل صالح وكأنه يعلم الغيب، أو يملك قدرات أن يكشف ما في قلوب الناس، ولا مانع أن يكون ذلك الرجل لا صلة له بالدين إلا من الظاهر، ولكن الأصل عندهم نيل البركة، ومشاهدة الخوارق المبهرة، وهذا ما يجعلهم يغضون الطرف عن فسوقه وزندقته.

والمتتبع لتاريخ الطرق الصوفية يكتشف صلتها بإيواء كل بدعة وسحر وخرافة، وأنه كان هناك دائمًا مرتزقة ينتفعون من جراء ممارستهم للسحر، وتحت مسمى الكرامات، كاللعب بالحيات، وأكل الفحم الملتهب، وضري أجسادهم بالسيف والشيش، وأكل الزجاج، وغير ذلك من الفوائق المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالسحر. فالمستشرق الهولندي فريد دي يونج في كتابه (تاريخ الطرق الصوفية في مصر في القرن التاسع عشر)، والذي قام بتأليفه في الفترة من 1969 حتى 1973، وقد استعان في تأليف كتابه برؤساء الطرق الصوفية في مصر وأعضائها، وما حصل منهم على مطبوعات بالإضافة إلى المصادر أخرى( ) نجده يقول: (وكان محمد أفندي يس (رئيس الطريقة الرفاعية)، والذي كان يشغل في نفس الوقت منصب شهبندر التجار، قد منح هذه السلطة بمعرفة محمد علي، مع إلزامه بجمع (الفردة) من الأكروبات والمشعوذين والمشتغلين بالسحر، (حيث كان العديد منهم أعضاء في الطريقة الرفاعية)، وكان قد تعذر جمع (الفردة) من هؤلاء الناس، بسبب عدم انتظامهم في نقابات مهنية).( )

وكما تنسج العناكب وتعشش حول الأماكن الخربة، كذلك تعشش الخرافات في العقول الخربة من التوحيد المبني على أساس من العلم الشرعي، مهما بلغ أصحاب تلك العقول من علو المناصب والوجاهة والرئاسة، وسمت هؤلاء الاجتماع حول المعاصي بعدئذ زينها لهم الشيطان فيحسبون أنهم مهتدون وبالحق متمسكون، ومعتقدهم الفاسد أنهم ما داموا قد نطقوا بالشهادتين ظنوا بذلك أن لا تثريب عليهم، فيكتفون بمجرد الألفاظ دون إدراك معانيها ودلالاتها والعمل بمقتضياتها، وهكذا ركن الناس كما صار شائعًا إلى تحكيم عقولهم واتباع أهوائهم، وهجروا طلب العلم الشرعي، فأوردوا أنفسهم المهالك، وشربت عقولهم الجافة والخاوية كل الجهالات والضلالات، حيث لا يقف على بوابات عقولهم ذلك الحارس الأمين الذي يبين لهم العدو من الحبيب والنافع من الضار من تلك المعتقدات الداخلة إليهم، ألا وهو كتاب الله وشرعته.

فصارت كلمة التوحيد في عقول الناس جوفاء تفتقد إلى تماسك قوامها العقائدي ووحدة تركيب دلالات معانيها، ومن وراء ذلك كله انتشر الاعتقاد الفاسد في الصالحين ولجأ الناس إلى البديل للمعجزات والكرامات والمدد الرباني، ألا وهو السحر والدجل، إذًا فلا عجب أن ينتشر المس وأن تتسلط الجن والشياطين على أبدان خاوية من التوحيد الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجميع الأنبياء من قبله. ومن العجيب ما نسمعه من أذكار يرددها المتصوفة وأصحاب الطرق المزعومة، فلا نجد لها معنى ولا مدلول شرعى، فهى أشبه بالطلاسم وما يردده السحرة لاسترضاء الشيطان والتقرب إليه فنجد على سبيل المثال أذكار إبراهيم الدسوقي تقول:

(لَوُوا عما نووا، ثم لووا عما نووا، فعموا وصموا عما نووا، فوقع القول عليهم بما ظلموا.. بأسمائك يا رب العالمين بالسماوات القائمات.. بمواقف الأملاك في مجارى الأفلاك بالكرسي البسيط. بالعرش المحيط بغاية الغايات بمواضع الإشارات.. اللهم آمنا من كل خوف وهم وغم وكرب كدٍ كدٍ، كَرْدَدٍ كَرْدَدٍ، كَرْدَهٍ كَرْدهٍ، دهٍ دهٍ، دهٍ دهٍ. يا هو ياهو يا غوثاه. يا من ليس للراجي سواه.. تقبل ربنا منا دعانا وَكِدْ من كادنا وعظم بلاه. وشل لسانه واقطع حشاه، ياهو ياهو ياهو آمين أجب يادهييائيل وياميهييائيل وياعطفيائيل. تَدَكْدَكَت الجبال بكهيعص بها بها بها، بَهْيا بَهْيا، بَهْيا، بَهْياتٍ بهيا سقفاطيس سقاطيم أحوف قاف أدُمَّ حمَّ هاء آمين. بلجام القدرة حميثا أطمى طميثا وكان الله قويًا عزيزًا.. إلخ.( )

من هم (هييائيل وميهييائيل وعطفيائيل) ترى هل هي أسماء ملائكة؟ أم تراهم وزراء إبليس وأعوانه؟ عمومًا لم يرد نص بتلك الأسماء، وهى أسماء ليست من اللغة العربية والراجح عندي أنها شبيهة بأسماء الشياطين المتداولة في كتب السحر، ولا مانع مطلقا أن تكون ألقاب لإبليس، أو أسماء وزرائه وأعوانه حيث تستخدم هذه الألفاظ وأمثالها في الاقتسام والتعزيم المتداول في طقوس السحر، والله أعلم. وما سر تلك الطلاسم (سقفاطيس سقاطيم أحوف)؟! أعتقد ليس من الحكمة في شيء أن نرهق عقولنا في تفسيرها، وعسى أن يكون الجهل بمعناها واجتنابها أفضل من معرفة معناها لربما يخدش صفاء التوحيد ونقاء العقيدة. وهل كلمة (ياهو) لها معنى أم أنها تقليد لنباح الكلاب؟ وإن كانوا يدعون الله، فهل يجوز أن ندعوا الله بأسماء لم ترد ضمن أسماء الله الحسنى؟!!

وبعد هذه الحقائق والتساؤلات لا يستطيع أحد أن ينكر الدور الخطير الذي تلعبه مثل هذه الفرق الضالة في تدمير عقيدة المسلمين، وخير شاهد تلك الحشود الهائلة التي تطوف حول الأضرحة والمقامات، وما يبثه الإعلام من احتفالاتهم التي تعد اعترافا ضمنيا بهذه الفرق وإقرارهم على ما هم فيه من ضلال. ( قال خليفة السيد البدوي في الاحتفال بمولد السيد البدوي لعام 1991م (إن السيد البدوي موجود معك أينما كنت. ولو استغثت به في شدتك وقلت: يا بدوي مدد لأعانك وأغاثك). قال ذلك في الجموع المحتشدة بسرادق وزارة الأوقاف في الليلة الكبيرة لمولد البدوي أمام الحاضرين من العلماء والوزراء، وقد تناقلته الإذاعات وشاشات التلفاز، ورغم هذا لم يتحرك أحد للرد على هذه الأباطيل التي تزلزل العقيدة، باستثناء القليل.. ). ( )

حقيقة السيد البدوي:
ومن التناقض استبدال تدريس سيرة أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها بسيرة (السيد البدوي) فمن هو السيد البدوى؟ وماهي حقيقة ما يثار حوله من أساطير؟ وهل هو حقًا صاحب كرامات وخوارق كما هو شائع بين الناس؟! فهو ( أحمد بن على بن إبراهيم بن محمد البدوي، شيعي باطني، ولد بمدينة (فاس) بالمغرب عام (596هـ-1200م) وتوفى عام (675هـ – 1276م)).( ) ظل البدوي عزبا بدون زواج طوال حياته، فبعد أن توفى والده سنة (627هـ) عرض عليه أخوه الأكبر (حسن) أن يزوجه فرفض قائلا: (يا أخي، تأمرني بالزواج وأنا موعود من ربى أن لا أتزوج إلا من الحور العين الحسان).( )
ويرى بعض الباحثين أن العلويين (الشيعة) هم الذين أرسلوا (أحمد البدوي) لنشر دعوتهم بمصر؛ لإرجاع الملك الفاطمي.. وفي (طنطا) سكن (البدوي) سطح دار (ركن الدين)، وكانت قريبة من (مسجد البوصة) الذي يعرف الآن بمسجد (البهي) وحرص على الصراخ من فوق السطح ليعلم الجميع بجذبته، يقول (عبد الصمد زين الدين الحمدي): (وأقام على سطح الدار لا يفارقه ليلاً ولا نهارًا، وإذا عرض له لحال يصيح صياحًا متصلاً، وتزىَّ (أحمد البدوي) بزي المجاذيب وظل ضاربًا اللثامين على وجهه: (وكان إذا لبس ثوبًا أو عمامة لا يخلعها لِغَسل حتى تذوب، فيبدلونها له بغيرها).. وقد ادعوا انه كان يضع اللثامين على وجهه يستر بهما الأنوار الربانية والتجليات الإلهية التي كانت تنطبع على محياة بسبب كثرة تطلعه إلى السماء، وبسبب وصله صيام النهار وقيام الليل.( )

ولم يبنى مسجد (البدوي) في حياته فهو لم يكن حريصا على صلاة الجماعة ولا الجمعة ولكن الذي بناه هو (عبد العال) خليفته، وقد كان المسجد في البداية على شكل خلوة بجانب قبره، ثم تحولت إلى زاوية جعلها (عبد العال) مهبط المريدين، ثم صارت الزاوية مسجدًا ضخمًا بواسطة: (على بك الكبير) سنة (1182-1186هـ) الذي بنى المسجد والقباب ومقصورة من النحاس حول الضريح وأوقف أوقافا؛ للإنفاق على المسجد، كل هذا في الفترة التي انفصل فيها (على بك الكبير) عن دولة الخلافة العثمانية.( )

ولقد بدأت الشيعة كجماعة سياسية تشايع (على ابن أبى طالب)، رضى الله عنه، ونادت بأن تكون الخلافة من حق (على) وحده، ولآل بيته من بعده. وأول من نادى بذلك (عبد الله بن سبأ) اليهودي الذي تظاهر بالإسلام، وأخذ يدس في الشريعة ما يعكر تعاليم الإسلام الصافية، ويخدع البسطاء، كما بث سموم الفتنة بين المسلمين في عهد عثمان، وكان ذلك عقب انتشار الفتوحات الإسلامية الكبرى في عهد (أبى بكر) و(عمر) رضى الله عنهما، حيث احترقت قلوب اليهود غيظًا لانتصار الإسلام وفتوحاته.( )

 

اترك ردا وانتظر الموافقة بنشره

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s