الشيطان والرحم والاستحاضة


الشيطان والرحم والاستحاضة

الكاتب: بهاء الدين شلبي.

الرحم uterus:
والرحم فهو عضو عضلي أجوف على شكل ثمرة الكمثرى وفى حجم قبضة اليد، وبالرغم من صغر حجم الرحم إلا أن جداره يتميز بسمك كبير وقدرة عالية على التمدد تسمح باستيعاب جنين كامل النمو. فهو يحفظ البويضة المخصبة فيه حتى يتكون الجنين كاملا، وهو مكان نمو البيضة الملقحة ويوجد في أسفل البطن (الحوض) خلف المثانة البولية شكل الرحم مثل الكمثرى ويزن 70جرام في حجم قبضة اليد ويتكون من عضلات وألياف يبطن بخلايا كثيرة حيث تلتصق البيضة الملقحة داخل هذه البطانة وإذا لم يحدث الحمل تبدأ هذه البطانة في النزول مع الدم على صورة الحيض

نقسم الرحم إلي:
جزء علوي: ويحتوى على العضلات وبعض الألياف ويبطن بالخلايا التي تحافظ على الحمل حيث ينمو الجنين داخل الجزء العلوي.

جزء سفلي: ويطلق علية عنق الرحم وبه ألياف أكثر من العضلات وهو يحافظ على الحمل ويفتح أثناء الولادة كما يعتبر مخزن للحيوانات المنوية بعد الجماع حيث إن بطانة عنق الرحم تسمح للحيوانات المنوية أن تخزن بها ثم تسبح إلى أعلى متجهة إلى الأنابيب ويفرز من عنق الرحم مخاط يحافظ على حماية الرحم من أي جراثيم كما أن هذا المخاط يحافظ على تخزين الحيوانات المنوية وتزداد كميتة قرب موعد التبييض وبذلك يساعد الحيوانات المنوية على الحركة والاتجاه إلى أنابيب حيث يتم تلقيح البيضة

أبعاده وأجزاؤه:
يبلغ الرحم ثلاث بوصات في الطول. ومقياسه عبر طرفه الطليق بوصتين، ثم يقل تدريجيا إلى بوصة واحدة. وسمكه بوصة واحدة. فالجزء المتصل بالمهبل أذن أسطواني، وهو يسمى بالعنق Cervix، ويبلغ بوصة واحدة في الطول. والباقي هو الجسم. ويسمى اتصال الجسم بالعنق البرزخ isthmus. وهو معين بضيق بسيط إلى أن يحدث الحمل الأول. والطرف الطليق مستدير ويسمى بالقاع Fundus. وتسير الأنابيب الرحمية من جوانب القاع إلى الوحشية. وبجوار كل أنبوبة، يلتصق رباط المبيض في السطح المعوي من الرحم، ويلتصق الرباط المستدير في السطح المثاني. ).( )

يندغم العنق في المهبل خلال أعلى جزء من جداره الأمامي، ويوجد نصف العنق تقريبا في داخل تجويف المهبل. وهكذا يقسم العنق إلى جزء مهبلي وجزء فوق مهبلي Supravaginal. والجزء المهبلي محاط بالمهبل وتجويفه، فهو مكسو إذا بالغشاء المخاطي. ويسمى الجزء الذي يحيط بالعنق دائريا من تجويف المهبل بقبوة المهبل Fornix of the vagina، ..) ).( )

التركيب وباطن الرحم:
للرحم ثلاث طبقات _ طبقة مصلية، وطبقة عضلية، وطبقة مخاطية.

والطبقة المصلية هي الغطاء البريتوني الذي يوجد على سطحه. وتتكون الطبقة العضلية من عضل بسيط (غير مخطط) مختلط مع نسيج ليفي ومرن، يكون أشد غزارة عند العنق. وتبلغ الطبقة العضلية نصف بوصة من السمك تقريبا إلا عند الزوايا، حيث تتصل بها الأنابيب الرحمية. وتبطن الطبقة المخاطية الطبقة العضلية بغير توسط طبقة مخاطية. وهي تتكون أساسا من غدد رحمية أنبوبية مميزة. ويلقبها أخصائيو أمراض النساء عادة بطانة الرحم (الغشاء المبطن للرحم) Endometium (رحم = Metra). وتمر الطبقة المخاطية، بالنسبة لدورة الطمث، في تغيرات دورية. فتصبح وعائية أكثر، بغدد مستطيلة ومتسعة، في المرحلة التي تسبق الطمث. وهي تساقط أثناء الطمث ثم تنمو ثانية (تتجدد) بعد ذلك.

ويبلغ تجويف الرحم بوصتين ونصف في الطول، وهو مقسم إلى تجويف الجسم وقناة العنق.
وتجويف الجسم مثلث في الشكل. وتنفصل جدره بفلع لا غير. وغشاؤه المخاطي أملس. وتدخله الأنابيب الرحمية خلال الزوايا التي توجد عند القاع. وهو مستمر مع قناة العنق عند المنطقة المعروفة بالبرزخ. ).( )

 


رسم توضيحي يبين انتشار وتوزيع الأعصاب في الجهاز التناسلي للمرأة وكذلك الأوعية الدمية

وأغلب عمل الشيطان يتم داخل بطانة الرحم للسيطرة الداخلية على محتويات الرحم، هذا حسب المهمة الموكل بها، أما بالنسبة الطبقة العضلية فيتحكم الشيطان في حركته من خلال جذور الأعصاب الخارجة من الفقرات القطنية، فيصيب الرحم بتقلصات عنيفة قد تجهض الحامل، وهذا فيما يعرف (بسحر الإجهاض)، وقد يصيب المرأة (بسحر التبلد) فلا تشعر بنشوة الرحم أو النشوة العميقة، فيحرمها لذة الجماع، وقد يثر الرحم أيضا فيصيب المرأة (بسحر الهياج الجنسي)، وهذا في أسحار هتك العرض والانحراف الجنسي عموما، فمع المتزوجة يحضر أثناء الجماع داخل عنق الرحم ليهاجم الحيوانات المنوية، وقد يتلاعب الشيطان برحم المرأة من الداخل مباشرة، ويصيبها بنفس أعراض الحمل، وهذا فيما يعرف (بسحر الحمل الكاذب) لتصاب بصدمة نفسية أن حملها كاذب، وقد يتسبب في إصابتها بداء السرطان فيستأصل رحمها كله، وعلى أساس هذه الدراسة العضوية سوف يغير المعالج من استراتيجية العلاج المتبعة في علاج كل نوع من أنواع هذه الأسحار المختلفة، إذا فعلاج المس والسحر علم مقترن بالعلوم الطبية.

 


رحم مستأصل لسيدة تبلغ من العمر 47 سنة
مصير سيء يصيب كثير من النساء ويقف ورائه المس والسحر وعمل الشيطان

عنق الرحم Cervix:
عنق الرحم هو فتحة الرحم، يقوم عنق الرحم بدور “الحارس” الذي يبقى على الرحم مغلقاً. فى منتصف عنق الرحم توجد فتحة صغيرة جداً تسمح بمرور دم الحيض الخارج من الرحم وتسمح بدخول السائل المنوي للزوج إلى الرحم عند الجماع. يقوم أيضاً عنق الرحم بحفظ الجنين داخل الرحم حتى يحين موعد الولادة حيث يتسع بشكل كافي ويسمح بمرور الجنين إلى قناة الولادة.
قناتى فالوب Fallopian tubes:
قناتي “فالوب” متشابهتان تماماً وطول كل منهما 6 سم. هاتان القناتان هما المجرى الذي تمر به بويضات المرأة ليتم تخصيبها بالحيوانات المنوية للرجل ثم تذهب بعد ذلك إلى الرحم. تتصل القناتان من ناحية بالرحم ومن الناحية الأخرى تتصلان بالمبيض الأيمن والمبيض الأيسر.

المبيضان Ovary:
كل امرأة لها كيسين صغيرين اسمهما المبيضين. كل مبيض بحجم ثمرة الفراولة الكبيرة، ووظيفة المبيضين هي إنتاج، حفظ، وإخراج البويضات، وكذلك إنتاج كل من هرموني الإستروجين والبروجسترون. تولد كل بنت وكل بويضاتها مخزونة فى مبيضيها، حوالي 400000 في المجمل. هذه البويضات تظل مستكنة حتى تصل البنت إلى سن البلوغ عندما تبدأ دورتها الشهرية الأولى.


رسم توضيحي للدورة الدموية من وإلى الرحم

الدورة الشهرية:
الدورة الشهرية هي المدة من بداية فترة الحيض إلى بداية فترة الحيض التالية. متوسط هذه المدة هو 28 يوماً ولكن تختلف هذه المدة من امرأة لأخرى حيث تتراوح ما بين 21 و 35 يوماً.
ما هي هذه الدورة؟ هي العملية التي عن طريقها يستعد جسمك للحمل. ينتج الرحم غشاء سميكاً استعداداً لاستقبال البويضة الملقحة، إذا لم تلقح البويضة، يتخلص الرحم من هذا الغشاء عن طريق دم الحيض.

[color=#0000FF]اليوم 1 إلى اليوم 12 [/color]
اليوم الأول من الدورة هو أول يوم فى الحيض عندما يبدأ الرحم فى التخلص من الغشاء المبطن والبويضة التي لم تلقح فى الدورة السابقة. تستمر عادةً مدة الحيض من يومين إلى 7 أيام ويختلف ذلك من امرأة لأخرى.

عندما تنتهي مدة الحيض، يبدأ هرمون الإستروجين فى الارتفاع تدريجيا فى جسمك مما يؤدى إلى إعادة تكوين الغشاء المبطن للرحم مرة أخرى باستخدام الأنسجة والدم. في نفس الوقت يخرج جسمك أنواعاً أخرى من الهرمونات التي تحفز إحدى المبيضين لعمل العديد من الأكياس الصغيرة المليئة بالسوائل (الحويصلات) وكل حويصلة من هذه الحويصلات تحمل بداخلها بويضة. عادةً حويصلة واحدة هي التي تنضج في النهاية وتفتح وتخرج منها بويضة واحدة لتخصب.

[color=#0000FF]اليوم 13 و 14[/color]
هذه الفترة هي أكثر الفترات احتمالاً لحدوث الحمل. موجة كبيرة من الهرمونات تدفع الحويصلة لتفتح وتخرج البويضة – هذه العملية تسمى عملية التبويض. تسافر البويضة من المبيض إلى قناة “فالوب” حيث يمكن تلقيحها بالحيوان المنوي للزوج إذا حدث جماع في هذه الفترة. أقصى مستوى للخصوبة عند المرأة يستمر 24 ساعة فقط بينما يمكن للحيوانات المنوية للرجل أن تظل حية داخل جسم الزوجة لبضعة أيام، فإذا حدث الجماع فى الأيام السابقة لفترة التبويض عند الزوجة يكون لا يزال هناك احتمال لحدوث حمل.

[size=5]اليوم 15 إلى اليوم 28[/size]
فى هذا الوقت ينتج جسمك هرمون البروجسترون الذي يساعد على جعل الغشاء المبطن للرحم أكثر سمكاً وإسفنجي لكي يستقبل ويغذى البويضة الملقحة. إذا تم تلقيح البويضة تسافر إلى الرحم وتدخل فى الغشاء المبطن فى اليوم العشرين من الدورة. فى هذه الحالة يتم الحمل وتنمو البويضة الملقحة حتى تصبح جنيناً، لكن إذا لم يتم تلقيح البويضة، ينخفض مستوى الهرمون قبل نهاية الدورة ببضعة أيام مما يؤدى إلى تحلل الغشاء وخروجه من الرحم مع البويضة الغير ملقحة وهكذا تبدأ الدورة الشهرية التالية.

الحيض ودماء الرحم:
(إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان ..). (فإنما ذلك ركضة من الشيطان، أو عرق انقطع، أو داء عرض لها). (فإنما هي ركضة من الشيطان في الرحم).

عن حمنة بنت جحش قالت كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش فقلت: يا رسول الله إني امرأة أستحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها قد منعتني الصلاة والصوم فقال: (أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم)، قالت: هو أكثر من ذلك قال: (فاتخذي ثوبا)، فقالت: هو أكثر من ذلك إنما أثج ثجا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (سآمرك بأمرين أيهما فعلت أجزأ عنك من الآخر وإن قويت عليهما فأنت أعلم)، قال لها: (إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان ..).( )

عن حمنة بنت جحش قالت: كنت أستحاض حيضة شديدة كثيرة فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش قالت: فقلت: يا رسول الله إن لي إليك حاجة فقال: (وما هي؟)، فقلت يا رسول الله إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة فما ترى فيها قد منعتني الصلاة والصيام قال: (أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم)، قالت: هو أكثر من ذلك قال: (فتلجمي)، قالت: إنما أثج ثجا، فقال لها: (سآمرك بأمرين أيهما فعلت فقد أجزأ عنك من الآخر فإن قويت عليهما فأنت أعلم فقال لها: (إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان ..). ( )

عن فاطمة بنت أبي حبيش قالت: أتيت عائشة فقلت لها: يا أم المؤمنين قد خشيت أن لا يكون لي حظ في الإسلام، وأن أكون من أهل النار أمكث ما شاء الله من يوم أستحاض فلا أصلي لله عز وجل صلاة قالت: اجلسي حتى يجيء النبي صلى الله عليه وسلم فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا رسول الله هذه فاطمة بنت أبي حبيش تخشى أن لا يكون لها حظ في الإسلام، وأن تكون من أهل النار، تمكث ما شاء الله من يوم تستحاض فلا تصلي لله عز وجل صلاة فقال: (مري فاطمة بنت أبي حبيش فلتمسك كل شهر عدد أيام أقرائها، ثم تغتسل، وتحتشي، وتستثفر، وتنظف، ثم تطهر عند كل صلاة وتصلي، فإنما ذلك ركضة من الشيطان، أو عرق انقطع، أو داء عرض لها). ( )

ومن هذا الحديث يؤخذ أن للنزيف ثلاثة أسباب أولها الشيطان، وثانيها انقطاع عرق والثالث أنه داء أصاب المرأة، وبالجمع بين السبب الأول والثاني فيمكن للشيطان أن يقطع ذلك العرق أو يركضه فيحدث النزيف.

عن حمنة بنت جحش قالت: كنت أستحاض حيضة كثيرة شديدة فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستفتيه وأخبره فوجدته في بيت أختي زينب بنت جحش فقلت: يا رسول الله إني أستحاض حيضة كثيرة شديدة، فما تأمرني فيها، قد منعتني الصيام والصلاة، قال: (أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم)، قالت: هو أكثر من ذلك قال: (فتلجمي)، قالت: هو أكثر من ذلك، قال: (فاتخذي ثوبا)، قالت: هو أكثر من ذلك، إنما أثج ثجا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (سآمرك بأمرين أيهما صنعت أجزأ عنك فإن قويت عليهما فأنت أعلم)، فقال: (إنما هي ركضة من الشيطان.. ). ( )

قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح، وقال أحمد وإسحق في المستحاضة: إذا كانت تعرف حيضها بإقبال الدم وإدباره، وإقباله أن يكون أسود، وإدباره أن يتغير إلى الصفرة، فالحكم لها على حديث فاطمة بنت أبي حبيش، وإن كانت المستحاضة لها أيام معروفة قبل أن تستحاض فإنها تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصلي، وإذا استمر بها الدم، ولم يكن لها أيام معروفة، ولم تعرف الحيض بإقبال الدم وإدباره، فالحكم لها على حديث حمنة بنت جحش، وكذلك قال أبو عبيد وقال الشافعي: المستحاضة إذا استمر بها الدم في أول ما رأت فدامت على ذلك فإنها تدع الصلاة ما بينها وبين خمسة عشر يوما، فإذا طهرت في خمسة عشر يوما أو قبل ذلك فإنها أيام حيض، فإذا رأت الدم أكثر من خمسة عشر يوما، فإنها تقضي صلاة أربعة عشر يوما، ثم تدع الصلاة بعد ذلك أقل ما تحيض النساء وهو يوم وليلة، قال أبو عيسى واختلف أهل العلم في أقل الحيض وأكثره، فقال بعض أهل العلم أقل الحيض ثلاثة، وأكثره عشرة، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة، وبه يأخذ ابن المبارك، وروي عنه خلاف هذا، وقال بعض أهل العلم منهم عطاء بن أبي رباح، أقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمسة عشر يوما، وهو قول مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحق وأبي عبيد.

عن علي قال: (إذا تطهرت المرأة من المحيض ثم رأت بعد الطهر ما يريبها فإنما هي ركضة من الشيطان في الرحم، فإذا رأت مثل الرعاف، أو قطرة الدم، أو غسالة اللحم، توضأت وضوءها للصلاة، ثم تصلي فإن كان دما عبيطا الذي لا خفاء به فلتدع الصلاة).( )

ومن هذا الحديث يؤخذ أن الشيطان يدخل إلى الرحم فيركض عرقا في الرحم فيحدث النزيف.

عن أبي الزبير المكي أن أبا ماعز الأسلمي عبد الله بن سفيان أخبره أنه كان جالسا مع عبد الله بن عمر، فجاءته امرأة تستفتيه، فقالت: إني أقبلت أريد أن أطوف بالبيت، حتى إذا كنت بباب المسجد هرقت الدماء، فرجعت حتى ذهب ذلك عني، ثم أقبلت، حتى إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء، فرجعت حتى ذهب ذلك عني، ثم أقبلت، حتى إذا كنت عند باب المسجد هرقت الدماء، فقال عبد الله بن عمر: (إنما ذلك ركضة من الشيطان فاغتسلي، ثم استثفري بثوب ثم طوفي).( )
ومن هذا الحديث يؤخذ أن الشيطان يسبب هذه الركضة ليصرف المرأة عن العبادة والصلاة، فإذا انصرفت عن الطاعات والعبادات تركها.

ويؤخذ من هذا الحديث أيضًا أن الشيطان قد يدخل في جسم الممسوس إلى داخل الحرم المكي، على خلاف ما يروجه البعض من استحالة دخول الشياطين إلى مكة، والدليل على أن المسجد المقصود هو المسجد الحرام لقول عبد الله بن عمر: (ثم طوفي) والطواف لا يكون إلا حول الكعبة.

وما ذكره البزار عن ابن عباس أن أم زفر قالت: (إني أخاف الخبيث أن يجردني، فدعا لها فكانت إذا خشيت أن يأتيها تأتى أستار الكعبة فتتعلق بها).( )

فقد ذكر لي أحد المصابين بالمس من الملتزمين دينيًا أنه في أثناء تواجده في الحرم المكي لأداء العمرة في العشر الأواخر من شهر رمضان بنية الشفاء، وفي ليلة السابع والعشرين من رمضان بينما هو مستلق على ظهره للاستراحة بين ركعات التهجد رأى شيطانة تجامعه، وقام على أثرها للاغتسال من الجنابة.

ولعل من ذهب إلى القول باستحالة دخول الشياطين إلى الحرم المكي اعتمدوا في قولهم هذا على أن الحرم المكي يعج بالملائكة والجن المسلم، فإذا دخل شيطان نالوا منه، وعلى هذا لا تستطيع الشياطين الدخول إلى الحرم المكي، ولعل ما يدور في ذهنهم فيه شيء من الصحة، ورغم أن الشواهد تتعارض مع قولهم هذا، ولكن من الممكن الجمع بين رأيهم وبين الوارد في النصوص، من جهة أن الشيطان يستطيع الدخول إلى الحرم المكي متسترًا بجسد الممسوس، ولا يستطيع الخروج منه إلى داخل المسجد وإلا نال منه الجن المسلم وأسروه ليقتل خارج الحرم لحرمة القتل داخل الحرم.

Advertisements

اترك ردا وانتظر الموافقة بنشره

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s