التسلسل الذري – تسلط الشيطان على الذرية


التسلسل الذُّرِّي

تسلط الشيطان على الذرية

الكاتب: بهاء الدين شلبي.

     في مصطلح أطلقت عليه (التسلسل الذري) ويعني تسلسل الشيطان في التسلط على الذرية، فغالبًا ما يقع اختيار الشيطان بوجه عام على الأخت الكبرى، وربما أقرب الأبناء محبة إلى قلب الأم، وهو شعور بالحب الزائد عن الحد (وهو من الشيطان) ينتاب الأم تجاه أحد أبناءها، وغالبًا ما يكون من وقع اختيار الشيطان عليه ليكون وريثًا لقاعدة الانطلاق في حالة وفاة الأم، لذلك يجب دائمًا الاستقصاء عن أحب الأولاد إلى قلب الأم، وهنا يعلم أنه الوريث، وأن بداية العلاج ستكون من عنده، وقد يلجأ الشيطان أحيانًا لخدعة مضللة ليصرف انتباه المعالجين عن المخزن الوريث، فإذا كان المخزن الوريث هو جسد الأخت الكبرى، إلا أن الشيطان يقوم بصناعة (سحر ارتباط) برحم الأخت الصغرى، كمخزن احتياطي في حالة ما إذا تم الكشف على الكبرى، فيفر منها إلى جسد الصغرى، وإذا كشف على الصغرى جذبه مخزنه الأصلي تلقائيًا عند الأخت الكبرى، فلا يكفي في حالة ما إذا عجزت عن اكتشاف الجسد الوريث أن تسلم بالأمر الواقع، ولكن ابحث دائمًا عن ما قد يكون الشيطان قد لجأ إليه من حيل مضللة، فلن تخرج شراك الشيطان عن نطاق أصول السحر وقواعده، والتي يجب أن يكون قد تدرب المعالج على مواجهتها، وحفظها عن ظهر قلب، بحيث يكون اكتشاف أي خدعة أمر ميسور بعد ذلك، ولو استغرق ذلك من المعالج بعض الوقت.

     وعمومًا فالشيطان لا ينطلق من جسد الرجل ليسطير على السائل المنوي، خاصة إذا كان لا يزال عزبًا فنطفته مهدرة، فلن تصل إلى رحم على أي حال، سواء بالاحتلام، أو الاستمناء، فلا أمل يرجى منها، وبالتالي فلا حاجة للشيطان لتضييع وقته في جسد الرجل مع نطفة مهدرة، إلا في حالة الزنى، فيسعى الشيطان لاقتران الفحشاء بالفضيحة، وذلك بظهور أعراض الحمل على المزني بها، أو باستخدام المني في صناعة الأسحار، بدخوله في مكونات مداد كتابة أمور التكليف، وبثه في طعام وشراب المسحور له، ولكن الشيطان في حالة الزواج قابع داخل رحم الزوجة تحديدًا، في ترقب وانتظار لما سيحدث من لقاءات زوجية، فقاعدة الانطلاق إلى الزوج هي جسد الزوجة، على اعتبار أن الشيطان يمهد لنفسه داخل رحمها لاستقبال (النطفة المسحورة) داخله، فعمله الشاق والمضني سيبدأ من الرحم مع النطفة سابقة الإعداد والتجهيز، فمرحلة ما قبل مغادرة جسد الرجل هي مرحلة تمهيدية لما سيتم داخل الرحم المعد مسبقًا لإتمام جريمة الاعتداء على الإنسان.

     وعلى ما سبق ذكره فالشيطان يتسلط على الذرية قبل أن تولد وتخرج إلى الحياة، وهي لا تزال نطفة في صلب الأب، لأن (الحيوانات المنوية المسحورة)، والمتشبعة بالشياطين والأسحار، سوف تنتقل مباشرة من جسد الأب لتستقر في رحم الأم، لتنطلق بعد ذلك من رحمها لتلحق الأذى بأفراد أسرتها، وهم لا زالوا أجنة في رحمها المكتظ بالشياطين، أي أن أخطر لحظة في حياة النطفة المتسلط عليها هي لحظة انتقالها من جسد الأب إلى جسد الأم، أي لحظة الإمناء التي يقذف فيها المني في قناة المهبل، وهي لحظة يستحيل حكمها وتحديد زمن وقوعها، لذلك يجب التعوذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وبصيغة شرعية محددة، قبل بدأ مقدمات المعاشرة الجنسية، وليس عند لحظة القذف التي ينشغل فيها الإنسان بالاستمتاع، ثم تأتي مرحلة ما بعد ذلك، وهي وثيقة الصلة بالمرحلة الأولى فماء الرجل قلوي، وماء المرأة حمضي، فإذا التقى الماءان وغلب حموضة ماء المرأة قلوية ماء الرجل، وكان الوسط حامضيًا تضعف حركة الحيوانات المنوية التي حملت خصائص الأنوثة في تلقيح البويضة، فيكون المولود أنثى، والعكس صحيح).

     وبعد الولادة ينتقل الشيطان إلى لبن الرضاعة من أجل السيطرة على الإنسان، فإذا وصل إلى سن البلوغ انتقل إلى السيطرة على الإنسان بنفس التسلسل السابق، لأن عمل الشيطان يبدأ عند اكتمال وظيفة الجهاز التناسلي، وكذلك يجري القلم عند لحظة البلوغ الأولى، وهي القذف المنوي لأول مرة عند الرجل، وتسرب دماء الحيض لأول مرة لدى المرأة، فيتمكن للشيطان من جسد هذا الكائن الجديد، ومن أهم ما يستفيد به الشيطان هو المقذوف المنوي بعد استقراره في عنق الرحم، فيعمد الشيطان إلى السائل المنوي للزوج فيصنع عليه أسحار له داخل رحم زوجته، فعند تعرض الرجل لمشكلات غير طبيعية، سواء في جسده أو في حياته الاجتماعية والعملية، فبمجرد البحث عن وجود أي أعراض ظاهرة قد لا نكتشف عرضًا ذو أهمية بالغة، وربما قد نلمح وجود أعراض طفيفة، حيث يبدو من ظاهر الأمر أن الرجل طبيعي، وكأن ما يعانيه من مشكلات غير ذات صلة بالجن، فإذا قمنا بتنشيط هذه الأعراض الطفيفة بالرقية والدعاء جاءت نتائج الكشف سلبية، والسبب أن السحر الذي صنعه الشيطان على هذا المقذوف المنوي سحب الشياطين في وقت الخطر إلى داخل رحم الزوجة، وفي بعض الأحيان يأتي مدد من رحم الزوجة إلى جسد الزوج، ليدعم كل من في جسده من الشياطين، فتأتي النتائج سلبية، وهذه الطريقة لا يلجأ إليها الشيطان في الغالب إلا مع المعالج ضحل الخبرة قليل المراس، أو إذا كان يعتمد على تحصينات وخطط جديدة لم يدركها بعد المعالجين، وهنا يحتاج الأمر إلى صبر وسعة تبصر، وهذا وحده لن يحل المعضلة، إذ لا بد من علاج الزوجة ليتم شفاء الزوج، أي أن يتم العلاج مزدوجًا، وذلك بعقد جلسات مشتركة بين الزوجين، وإن كان اهتمامنا الأكبر سوف يقع على الزوجة، وأساس عملية علاجها هو محاولة تطهير الرحم من مخلفات السائل المنوي المسحور والمستقر في داخل الرحم، وبالتأكيد فالسائل المنوي المقصود هنا ليس السائل المنوي الإنسي فقط، بل الأهم منه هو قرين السائل المنوي الجني، وفي بعض الحالات قد يخرج من المهبل قطع دموية في أثر إبطال هذه الأسحار، وما ذكرناه يعد من أخطر أسرار الشياطين.

    وما ذكرناه عن المقذوف المنوي يتعلق بثمرة علاقة الزوج بزوجته، فكيف الحال إذا لم يسمي الرجل قبل الجماع؟! وإذا كان هذا فيما يتعلق بما بين الزوج وزوجته، فما مصير هذا المني إذا نتج عن الاستمناء أو الزنا أو ممارسة الشذوذ الجنسي بأنواعه من اللواط والسحاق؟ أو إذا واستقر المني في رحم امرأة زانية، أو أن يأتي الرجل امرأة من محارمه؟ وهذا في حالات فزنا المحارم، من الأفعال التي يصر على إتيانها كل السحرة بلا استثناء، ويجب أن نضع في اعتبارنا أن طلاب زنا المحارم ليسوا فقط من الرجال، بل ويشمل كذلك النساء، فقط تطلب المرأة من الساحرة من أحد محارمها إتيانها، وقد يصل الأمر إلى حد طلب الممارسات الشاذة سواء من زوجها أو من هذا المحرم، بل حسبما بلغني أن هناك من الساحرات من تنشب بينهن وبين أزواجهن مشاحنات نتيجة إصرارهن على طلب الممارسات الشاذة من الزوج، لذلك فعند مواجهة السحرة جنائيًا يجب أن لا نستثني منهم النساء دون الرجال، خصوصًا في حالات التحري عن الفاحشة.

     بل إن فحش الساحرات يفوق فحش السحرة الرجال، فمنهن من يتخصصن في أنواع سحر الفواحش كأسحار هتك العرض والتحرش والشذوذ، إلى آخر ما هناك من أنواع الأسحار المتعلقة بالعلاقات الجنسية سواء الطبيعية منها أو الشاذة، والخشية من هذه الأسحار تتعلق أكثر بالأطفال والقصر ممن لم يدركوا بعد معنى الشذوذ والفواحش، ولا يستطيعوا مقاومة ورد هؤلاء الأبالسة والشياطين عن فعلهم الفاحش، حيث تترك هذه الجريمة أثارًا نفسية مدمرة تلازم الطفل على مدار حياته، وتؤثر سلبيًا في تكوين شخصيته، وتجنح بميوله الطبيعية إلى الشراسة والعدوانية، وكل هذه الجرائم تعتمد اعتمادًا كبيرًا على مصير المقذوف المنوي، سواء بالاستمناء أو بالفاحشة، والذي يعتبره أكثر الرجال مجرد مخلفات يتخلص منها جسدهم، ولا يبالون بمصير هذه النطفة، ولا يعلم أن الشيطان يترصد نطفته، ليصنع له بها أسحارًا تدمر حياته، وتهدد حياة أسرته وهو لا يدرك أن جرائمه التي اقترفها خلفت ورائه كمية هائلة من المني صارت عبثًا في أيدي الساحرات والشياطين، فلا يوجد ساحرة إلا وهي زانية، سواء زنى بها شياطين الإنس أو الجن، ولا يغرك زخرف الثياب، وطلاقة اللسان، ووجاهة منصبها، فأين أنت من امرأة عزيز مصر؟! فكل هذا مظاهر خادعة تستر الساحرة بها حقيقتها، والتي حتمًا ولابد سوف تنفر منها غريمها.

Advertisements

15 responses to “التسلسل الذري – تسلط الشيطان على الذرية

  1. “فإذا التقى الماءان وغلب حموضة ماء المرأة قلوية ماء الرجل، وكان الوسط حامضيًا تضعف حركة الحيوانات المنوية التي حملت خصائص الأنوثة في تلقيح البويضة، فيكون المولود أنثى، والعكس صحيح)”.

    او” فإذا التقى الماءان وغلب حموضة ماء المرأة قلوية ماء الرجل، وكان الوسط حامضيًا تضعف حركة الحيوانات المنوية التي حملت خصائص الذكورة في تلقيح البويضة، فيكون المولود أنثى، والعكس صحيح)”.

  2. تعقيب: الإصابة بالعين وعلاقتها بالحسد | مدونة: جند الله

  3. تعقيب: الإصابة بالعين وعلاقتها بالحسد | مدونة: جند الله

  4. كنت اريد ان أسأل انا عندي مس قديم وتزوجت وانجبت بنتي عمرها ثلاث سنوات ونصف لا تتكلم ولا تستوعب الا نادر بعد عرضها على الاطباء قالوا عقلها عقل طفله عمرها سنه وتصرفاتها تصرفات طفله عمرها سنه بنتي شكلها طبيعي جدا وتلعب مع الاطفال ولكن اذا كلمتها لا تفهم شئ

    • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      الأخت أم عبد الرحمن

      لكي نقول بأن الطفلة مصابة بمس أو سحر تسبب في فيما تفضلت بذكره لابد وأن تراجعي اعراض المس والسحر وتنظري إن كانت الطفلة تعاني بشيء منها .. وكذلك أن تنظري إن كنت انت نفسك تعاني بشي منها أم لا ..

      على فرض أن الطفلة ظهرت لديها أعراض للمس والسحر .. في هذه الحالة سيكون مصدر إصابتها الأم .. بمعنى أن الأم مصابة ومنها انتقل العارض إلى ابنتها .. لكن إن لم تظهر لدى الطفلة أية أعراض نعود إلى الأم لنتأكد من إصابتها من عدمه من خلال استعراض الأعراض

      إن ثبت أن الأم والبنت ليس لديهما أي أعراض فمن المفترض أن البنت سليمة تماما وليس بها مس أو سحر .. وقد يكون هذا قدرها أو أنها مصابة بمرض يحتاج لعلاج

      لكن هذا الحكم الأخير لا يصح أن نسلم به قبل أن يتم عرضك وعرض البنت على معالج يقوم بعمل جلسة كشف لكما معا في جلسة مشتركة واحدة .. وبالقراءة قد ينكشف أعراض خفية لم تظهر لك مع أعراض المس والسحر الظاهرة المذكورة في الرابط المرفق بهذا الرد

      http://ezzman.com/vb/t1975/

      هذه هي الخطوات السليمة والصحيحة علميا لتشخيص حالة ابنتك تشخيصا صحيحا .. واي معالج يقول لك خلاف هذا فاحذري منه فليس على علم وغير أهل للثقة

  5. هل من الممكن ان ينتقل سحر التصفيح من الام الي،البنت الصغرى
    لانى ذهبت الي امراة ترقي بقران قالت لي انى مصفحة مع العلم امى لم تقم بتصفيحى وعندى كل اعراض تصفيح من تاخر زواج وعدم رغبه ف زواج وضيق وهم عندم ياتي احد لخطبتى كوابيس كانى اعاشر رجل و غيرها

    • خطأك أنك ذهبت لغير ذي علم .. وأنك صدقت كلام امرأة جاهلة لا علم لها ولا دراية بهذا العلم .. فالطب الروحي صار مهنة من لا مهنة له

      ثم من قال لك أن كل هذه أعراض التصفيح؟

      أعراض التصفيح لن تتأكد لك إلا عند ليلة الزواج الأولى أو الثانية حينها ستمتنع المعاشرة بأي طريقة .. فربما أن لديك أمور أخرى بحاجة لمعالج متخصص على علم ولا تذهب لمن لا علم لهم

اترك ردا وانتظر الموافقة بنشره

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s